تخطَّ إلى المحتوى

عذيرك لا تزايد في ملامي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

عَذِيرَكَ، لا تُزَايِدْ فِي مَلامِي

ولا تَبْنِ السَّعَادَةَ مِنْ حُطَامِي

فَقَدْ شَرِبَ الخِصَامُ غَدِيرَ شِعرِي

ولاكَ الهَجرُ فَاكِهَةَ الكَلامِ

وغَابَتْ شَمسُ عُمرِي مُذْ تَجَنَّى

ضِيَاؤُكَ واْمتَطَى ظَهرَ الظَّلامِ

كَأَنِّي لَم أَكُنْ يَوماً وَرَائِي

أَوَ اْنِّي لَم أَكُنْ يَوماً أَمَامِي

يُخَاتِلُنِي خَيَالُ الظِّلِّ حَتَّى

ظَنَنْتُ ثِيَابَهُ لَبِسَتْ عِظَامِي

أُحَدِّثُ جَمرَهُ عَنِّي فَيُصغِي

فَمَا لَكَ لَسْتَ تُصْغِي لاضْطِرَامِي

حَبِيباً قُلْتُ عَنكَ، وسَوفَ تَبْقَى

لآخِرِ مَا تَبَقَّى مِن رُكَامِي

بَدَا لِي مَا بَدَا، لَكِنَّ قَلبِي

يُحَدِّثُ عَنكَ عَقلِي بِاْحتِرَامِ

يَطِيرُ مُغَرِّباً لذُكَاءَ

، حَتَّى

وإن أبْكَتْهُ أَحدَاثُ الشَّآمِ

بَلَوتُ مَشَاعِرِي فَوَجَدْتُ عَيْنِي

تَرَى عَيْنَيْهِ خَلْساً فِي مَنَامِي

هَرَبْتُ، نَعَمْ، ولَكِنْ كَيفَ أَمحُو

حُرُوفاً قَدْ بَدَأْنَا بِالسَّلامِ

أَمُدُّ يَدِي عَلَى بَاءِ القَوَافِي

لأَصفَعَهَا إِذ اْمتَشَقَتْ حُسَامِي

لِلَيْلَى صُغتُهَا وظَنَنْتُ أَنِّي

سَأُسعِدُهَا وأَمنَحُهَا وِسَامِي

صَبَرتُ لِكَي أَرَى مَا كَانَ مِنهَا

فَعَادَ إِلَيَّ بَعضٌ مِن سِهَامِي

وَحِيداً صِرْتُ مَقْتُولاً بِنَزْفِي

غَرِيباً صِرْتُ فِي بَيْتِ العِظَامِ

فَدَيْتُكَ، لا تَدَعْنِي اليَومَ وَحدِي

وتَمضِي سَالِباً نِيلَ اْبتِسَامِي

يُؤَرْجِحُنِي الزَّمَانُ عَلَى هَوَاهُ

ويُسقِطُنِي عَلَى أَرْضِ اْنهِزَامِي

عَرَفتُكَ طُولَ عُمِري ذَا خِصَالٍ

تَكُونُ هِيَ الشَّفَيعَةَ فِي الخِصَامِ

فَإِنْ أَخطَأْتُ، فَاْعفُ، وكُنْ كَرِيماً

فَإِنَّ العَفْوَ مِنْ شِيَمِ الكِرَامِ