«خليلٌ» فيه قد دام السرورُ
«خليلٌ» فيه تبتسم الثغور
أحبَّتْه نفوسُ الجُندِ لكن
قلوبُ البعض دَبَّ بها سعير
تَشعشَعَ وجهُه والليل داجٍ
فشعَّ بوجنةِ الظلماء نور
سلوه اليوم عن قلبي فإني
أضعتُ القلبَ وهو به خبير
فرفقًا يا رقيقَ القلب رفقًا
فإني ساءني مرضٌ خطير
حَبَبْتُك والوفاء قرينُ قلبي
وغيرَ الودِّ ما ألِفَ الضمير
فصبرًا يا خليل القلب صبرًا
فقد ضاقت بزفرتها الصدور
«خليلٌ» يا أخي المحبوبُ سمعًا
ستُعْلِمنا التجاربُ ما يدور
ومهما اسودَّ وجهٌ من حسودٍ
فعيشك في الدروع هنا قرير
ودع ما قالتِ الحسَّاد فينا
لأن البعض في نظري حمير
رعاك الله في الدنيا فنادِ
بأهل البيت إني أستجير
ويا ربّي ففرِّج عن أناسٍ
سعوا للخير أنت بهم خبير
وأدعو منك تحرُسُنا بطه
وأهلِ البيتِ ربّي يا قدير