تبقى القوافي للسعادة مرتعُ
ونوافذٌ منها يفر المُفزَعُ
ولسان حال المعدمين إذا انزوى
بهم التعففُ واعتراهم مصرعُ
هي وحدها الأجدى لمن في قلبه
يدوي البكاءُ.. وعينه لاتدمعُ
هي وحدها لغة الجميل بصمته
بقليلها وكثيرها يتمتعُ
فمهُ الوديع يذيعهُ بقصيدةٍ
بَسْماءَ، يضحك ختمُها والمطلعُ
ويداه ترتجلانهِ مرَحًاَ، وما
يخفيه فيه تُشَلُّ منه الأربعُ
بيديه يخمدُ مقلتيه محاولاً
أن لا يخورَ محيطُهُ المتصدّعُ
تلك القوافي وحدها سعةٌ له
ومسافةٌ تسعى إليه وتسرعُ
فتراه يفترش المساء كأنه
وترٌ، وفي يده الأسى يتضَوَّعُ