أذاقوني الهوانَ وأرسلوني
إلى سجنٍ يؤهِّل للجنونِ
وقالوا فُتّ أفراخًا صغارًا
وزوجًا بيَّضت سودَ العيون
وأمّاً حينما علمت تلاشَت
وما قوِيتْ على قول ارحموني
وإن آثرتَ أن تبقى عنيدًا
جلبْتَ إليهمُ ريبَ المنون
ويبقى همُّكم همَّين لمّا
تصيح بكم عصافيرُ البطون
فقلت يهون عندي كلُّ شيءٍ
ولا التفريطُ في الوفد الأمين
ومهما سمتُموني من هوانٍ
فلستُ بفاعلٍ ما [تأمروني]
وقد أجملْتُ في صبري إلى أن
أراد الله تحقيقَ الظنون
ولولا العدلُ ما رمْتُ انتصافًا
فما حبُّ المظاهر من شؤوني
ويومُ الفصْلِ كان ألذَّ عندي
من اليوم الذي مَنَّيتُموني
وربي عالمٌ أني مقيمٌ
على عهدي وإن لم تُنصفوني