سُكْرُ الشَّبَابِ جُنوُنُ
وَالنَّاسُ فَوْقٌ وَدُونُ
وَلِلِْأُمُورِ ظُهُورٌ
تَبْدُو لَنَا وَظُنُونُ
وَلِلزَّماَنِ تَثَنٍّ
كَمَا تَثَنَّى الْغُصُونُ
مِنَ الْعُقُولِ سُهُولٌ
مَعْرُوفَةٌ وَحُزُونُ
فِيهِنَّ رَطْبٌ مُؤَاتٍ
مِنْهُنَّ كَزٌّ حَرُونُ
مِنْهُنَّ رَطْبٌ مُؤَاتٍ
مِنْهُنَّ كَزٌّ حَرُونُ
إِنِّي وَإِنْ خَانَنِي مَنْ
أَهْوَىَ فَلَسْتُ أَخُونُ
لَا أُعْمِلُ الظَّنَّ إِلَّا
فِيمَا تَسُوغُ الظُّنُونُ
ياَ مَنْ تَمَجَّنَ مَهْلًا
قَدْ طاَلَ مِنْكَ الْمُجُونُ
هَوَّنْتَ عَسْفَ اللَّيَالِي
هَوَّنْتَ مَا لَا يَهُونُ
يَالَيْتَ شِعْرِي إِذَا مَا
دُفِنْتَ كَيْفَ تَكُونُ
لَوْ قَدْ تُرِكْتَ صَرِيعًا
وَقَدْ بَكَتْكَ الْعُيُونُ
لَقَلَّ عَنْكَ غَنَاءً
دَمْعٌ عَلَيْكَ هَتُونُ
لَا تَأْمَنَنَّ اللَّيَالِي
فَكُلُّهُنَّ خَؤُونُ
إِنَّ الْقُبوُرَ سُجُونٌ
مَا مِثْلُهُنَّ سُجُونُ
كَمْ فِي الْقُبُورِ قُرُونٌ
مِمَّنْ مَضَى وَقُرُونُ
ماَفِي الْمَقَابِرِ وَجْهٌ
عَنِ التُّرَابِ مَصُونُ
لَتُفْنِيَنَّا جَمِيعًا
وَإِنْ كَرِهْنَا الْمَنُونُ
أَمَّا النُّفوُسُ عَلَيْهَا
فَلِلْمَنَايَا دُيُونُ
لَا تَدْفَعُ الْمَوْتَ عَمَّنْ
حَلَّ الْحُصُونَ الْحُصُونُ
ماَ لِلْمَنَايَا سُكُونٌ
عَنَّا وَنَحْنُ سُكُونُ