أَلم تَسْأَلِ الدَّارَ القَدِيمَةَ هَلْ لَهَا
بأُمِّ جُسَيْرٍ بعْدَ عَهدِكَ مِنْ عَهْدِ
سلِي الرَّكْبَ هل عُجْنا لمَغْنَاك مرَّةً
صُدُورَ المَطَايَا وَهْيَ مُوقَرَةٌ تَخْدِي
وَهَلْ فَاضَتِ العَينُ الشَّرُوقُ بِمَائِهَا
مِنَ اجْلِكِ حَتّى اخْضَلَّ مِنْ دمْعِهَا بُرْدِي؟
وإِنِّي لأَسْتَجْري لَكِ الطَّيرَ جَاهِدًا
لتَجْرِي بِيُمْنٍ مِنْ لِقَائِكِ أَو سَعْدِ
وإِنِّي لأَسْتَبْكِي إِذَا الرَّكْبُ غَرَّدُوا
بِذِكرَاكِ أَنْ يَحْيَا بِكِ الرَّكْبُ إِذْ يَخْدِي
فَهَلْ تَجْزِيَنِّي أُمُّ عَمْرٍو بِوُدِّهَا
فإِنَّ الّذِي أُخْفِي بِهَا فَوقَ مِا أُبْدِي
أَبَى القَلْبُ إِلَّا حُبَّ بَثْنَةَ لَمْ يُرِدْ
سِوَاهَا وَحُبُّ القَلبِ بَثْنةَ لا يُجْدِي
وكلُّ محبٍّ لم يَزِدْ فوقَ جُهْدِه
وقد زِدتُها فِي الحُبِّ منِّي عَلَى الْجُهْدِ