الوجدُ ينعاني إليهْ
في دمعةٍ من مقلتيهْ
فعلامَ يسكنه الأسى
والأمسُ جفّ على يديهْ
الشعرُ أنكرَ ضادَهُ
والنحوُ ضاقَ بسيبويهْ
ليلى تخاصمُ قيسَها
والبحتريُّ نمى عليهْ
حتّامَ تزرعُك السنينُ
لواعجا في خافقيهْ
العرسُ اضحى مأتماً
والماءُ جفَّ برافديهْ
النخل يبكي عذقَهُ
والرمل يفرشُ شاطئيهْ
يجري الفراتُ بلا فراتٍ
يشتكيه لجارتَيهْ
زمنُ السلامٍ بلا سلامٍ
والعراقُ لذادوَيهْ
الكرخُ جرحٌ راعفٌ
والنزفُ لامسَ ركبتَيهْ
واليومُ أنكرَ أمسَهُ
وغداً يقلّبُ راحتيهْ
أيّانَ تنصفنا المواضي
والقرارُ لنفطويهْ
بابُ الأمينِ بلا أمانٍ
والسلامُ بأصغرَيهْ
يبكي العراقُ عروقَهُ
والدمعُ آخِرُ ما لَديهْ