قضَى الله تعذيبي بها قبل تكويني
دعوها بنيران المحبةِ تكويني
فتاة أتت عين الصبيّة بكرةً
بكاسٍ من البلّور في رَخْصها اللين
يلاعب صُدغيها النسيمُ كأنما
يلاعب في روض الربا زهرَ نسرين
تَميسُ لفرْط الدلّ في خَطَراتها
كغصن النقا ثنَّتْه ريا الرياحين
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى
فكنت أناجيها به وتناجيني
أقول لها راضٍ بما تفعلينه
أنا كل ما يرضيكِ في الحبّ يرضيني
فعاب عليَّ العائبون غرامَها
وقالوا لقد أغراكَ مَسُّ الشياطين
فقلت لهم هل قلتمُ مَسّ غادةٍ
سماوية العينين سامية الزين؟
على رِسْلكم دينُ الهوَى غيرُ دينكم
لكم دينكم يا عاتبون ولي ديني