تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٩ بيت

المتفرقات

طاولةْ

مدري منصّة !

خلفها شاعر كبير

وكلّ ما حوله يخصّه !

انقسم ( نصّين )

نصّ دسّه وسط مخباته / عباته

وطشّ للجمهور ( نصّه ) !

وعن يمينه مكرفون

ومسبحةْ

ومسجّل صغير

ونصّ نصّ

وابتدا الراوي يقصّ !

كان شاعر

قبل ما يقرا سلامه

هيجن اطراف القصيدة

وانتثر صوته وسال :

( جاوبيني يا حمامه

شاعرك شاعر !

ولكن !

خايف الجمهور ما يفهم كلامه )

وابتدا أصعب سؤال

وطافت الدنيا عليه

وانتهى التصفيق واصبح :

وحده يصفّق يديه

وكان شاعر :

سبحته خاتم حبيبةْ

وضحكته ما هي غريبة

سال صوته من ورا آخر مداه :

( يوم انا للّيل حارس

ليه ما جيتي بصبحٍ عند حدّ الشطّ

ي اسراب النوارس )

وطافت الدنيا عليه

وانتهى التصفيق وامسى :

وحده يصفّق يديه !

وانتفض من خارج الأقواس

شاعرْ

ما يحبّ الهيجنةْ

ولا يشوف الناس ناس

( يا تراثي

ليه نحصد بعد غرس

وليه نحفظ كلّ درس

وليه لازم نسأل التاريخ

عن شكل " العبارةْ "

ليه ما نقلب موازين الحضارةْ

يا تراثي

لا تقيّدني وانا شاعر حداثي )

وكلّما غمغم وحاس

قال : من فوضى الحواس !

وطافت الدنيا عليه

وانتهى التصفيق واصبح

فاقدٍ حتّى يديه !

وابتدا موّال شاعر

موسمه عاف الحصاد

كلّ همّه :

غترته / ميلة عقاله

( وي لا لا له ، يا لا لا له ، يا لا لاله ! )

وابتدا عصر المنصّةْ من جديد

وعادت اسراب الجراد !

ولا بقي غير المنصّة !