القلبُ للأحزانِ سائرْ
والوجدُ حولَ الروحِ دائرْ
وانا حمامةُ عاشقٍ
تبكي نوىً في كلِّ داثرْ
أنا بوح كل حمامةٍ
ترجو هوىً من كلِّ طائرْ
تشدو بساحةِ عشِّها
وتهيمُ في ليلِ المقابرْ
غنتْ وكمْ غنتْ هوىً
وسطَ البوادي والحواضرْ
وتمايلتْ مذبوحةً
فالفقدُ مثلَ الصقرِ كاسرْ
لكنَّها ناحتْ أسىً
ودماؤُها كالسيلِ هادرْ
ماذا سأُنشدُ للّتي
حزَّت بجيدي بالبواترْ؟
أأقول احلامي انتهتْ؟
فغدوتُ بالأوهامِ حائرْ؟
أم أكتفي بالصمتِ في
صخبِ الرحيلِ بكلِّ قافرْ؟
غنَّى الزمانُ معزيَّاً:
غيري على السلوانِ قادرْ
وأنا اغني بالجوى:
وسوايَ في العشاقِ غادرْ
وأقولُ عندَ ملامِ منْ
قد لامنيْ والوصفُ قاصرْ
لي في الغرامِ سريرةٌ
واللهُ اعلمُ بالسرائرْ
لا الكرخُ كرخي كالصبا
ورصافتي كالقبرِ داثرْ
وبدجلةٍ تجري الدما
جرحُ العراقيينَ غائرْ
وحبيبةُ المنفى بكتْ
دمعُ المنافي مثلَ غادرْ
وانا بقيت كما التي
وقفتْ هنالكَ لا تغادرْ
إن كانَ غيري صامتاً
فالصمتُ عندي صارَ شاعرْ
نَوْحِيْ سماءٌ ملؤُها
غيمٌ يداني كلَّ ماطرْ
مالي سوى ربٍّ لهُ
أمري... وأمرُ اللهِ سائرْ
إِمَّا سقطتُ بعثرةٍ
فاللهُ للعثراتِ جابرْ