تخطَّ إلى المحتوى

وانظر مليا إلى قولي على مهل

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

وانظرْ مليّاً إلى قولي على مهلٍ

لا تكسونَّ مقالي غيرَ إلباسي

ياذا «الخلاسيُّ» ترمي بالتَّجسُّس مَنْ

لم يَدْرِهِ قَطُّ أنت اليوم في باس

لا تغدُ حاطبَ ليلٍ في غباوته

يشقُّ رجليه عند الشّرخ بالفاس

إني أقول وحسِّي حاضرٌ يقِظٌ

أبدي المعاني بعقلٍ لا بوسواس

قد قلت تبّاً لمن يأتي الرياء ومن

يأتي المخازي وتاج العُرْب في الراس

فهل له في مقام اللَّوم معذرةٌ

والعين تشهدُ ما يُبديه للناس؟

هذا خسيسٌ وأيم الله يظهرُ في

زيِّ التقيِّ وفي أخلاق نسناس

بيضُ العمائم لا تُجدي إذا انكدرتْ

بيض القلوب فخذ هذا بإيناس

يا صاحِ ويحك ترميني بلائمةٍ

ولا حكمتَ على قولي بقِسْطاس

حاشاك تنصرُ ذا فسقٍ أسيرَ هوًى

إذا تعمّم معْ عودٍ ومِرْواس

عزُّ الأعارب بالدين القويم متى

قاموا مع الحق لا بالتاج والكاس

فالعزُّ يوجد في إعداد أسلحةٍ

وفي رباط خيولٍ صاحِ أفراس

ليس العزيزُ بتيجانٍ مدنَّسةٍ

بل العزيزُ نقيٌّ مثل نبراس

فَخْري عظيمٌ بزُهّادٍ من العلما

أولي العمائم بيضًا فضلُهم راسي

أذود عن حوضهم مذ صرتُ خادمَهم

من قبل أن يكتب الأشعارَ خلاسي

أما مقالكَ في «الأكوات» نلبسها

نعم كذلك لا في الأمر من باس

هذا «الخروصيُّ» سيفٌ وهو يلبسها

ولا إخالك فيما قال بالناسي

وكان دومًا نعالُ «الجوتي» لبسته

«المنذريّ» الفقيه العالم الآسي

وقد سمعتُ جواب «السّالمي» كما

يرويه قومٌ بأفواه وأطراس

قالوا توقّفَ عن قولٍ مجازفة

إذ قال لا علم لي ب«الكوت» جُلاّسي

في ربع قرنٍ يقول الشعر منزويًا

ببحر كامله من غير إحساس

لو رام عوْمًا ببحرٍ غيره اختبطت

أبياتُ أشعاره في حال مقياس

فانظر إلى شعره تلقاه منتشرًا

في كلِّ بيتٍ بلا طعمٍ بقرطاس

تراه يكثر أشعارًا ويحسبها

بالوهم تشبه تفسيرَ «ابن عباس»

فواحدٌ من بيوت الشعر متَّقدًا

يفوق ألفًا أتت من غير تمراس

فاقبل مقلاً بأشعارٍ منقَّحةٍ

ودعْ مطوَّلةً تاهت بكرّاس