تخطَّ إلى المحتوى

قد وعدت الموت أن ألقاه ليلا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

قد وعدتُ الموتَ أن ألقاه ليلاً

عند سفح التلِّ في فصل الربيعْ

يومَ دوَّى مدفعُ الأعداء ليلاً

منذرًا بالموت والفتك الذَّريع

صرخةٌ للموت في أعماق قلبي

هل أفي بالوعد ذا الوعد المريعْ

داعيَ الموت أتدعو في شبابي

وتُمنِّي بالشِّفا القلب الوجيع

إيهِ يا داعي! أتدعوني لأني

ليس لي في هذه الدنيا شفيع؟

إنما الموتُ يناديني وحتمًا

سألبّي من ينادي سأطيع

سأوافي الموتَ في الميعاد ليلاً

عند سفح التلّ في فصل الربيع

يعلم الله لكم تحلو الحياةُ

لمريضٍ إذ يرى طيفَ المنونْ

تلك حالي الآن لكنْ كيف أخشى

رهبةَ الموت؟ ومَنْ عهدي يصون

كم أحبُّ العيش في فصل الربيعِ

كم أحب العيشَ في الفصل الحنون

كم أحب العيش رباه، ولكنْ

لن أخونَ العهد، عهدي لن أخون

بل أوافي الموتَ في الميعاد ليلاً

عند سفح التلّ في فصل الربيع

عندما أسمعُ للروح دبيبًا

يبعث الخضرةَ في أرضٍ مواتْ

عند ما أنشق أنفاسَ الربيعِ

وتغنّي الطيرُ أشجى النغمات

عندما يحلو لشِيبٍ وشبابٍ

عَوْدُ أيامِ الهناءِ الماضيات

لن أرى زهرًا ولن أسمع طيرًا

لا، ولن تَلْتَذَّ نفسي الذكريات

بل أوافي الموتَ في الميعاد ليلاً

عند سفح التلِّ في فصلِ الربيعْ