أَلا يا عينَ الكسيرِ الذي عَانَى
كفاني مِنْ دَمْعِ عَيْنَيَّ حِرْمَانَا
فأنتِ الطيْفُ المُعَنَّى ، يُسلينِي
وأنت الجُرحُ المُسَلىِ ليَ الآنَا
وحَسْبِي أَنَّ الأمانِي غَدتْ وَهْمًا
ووجهي يِشكو مِنَ العَينِ أَحْزَانَا
ولم ترحمْ حُزنَ وجهي وآلامي
وزادتني أدمُعًا ، بلً وأَشْجَانَا
ولَمْ أُذنِبْ ، يا فؤادي ، فصارحْنِي
أيغدو الخيرُ الذي ضَاعَ نُكْرَانَا؟
وعينٌ في الدمعِ باتتْ تعادينِي
أيُمسِي الحُبُّ الذي ماتَ عُدوانَا؟
أَأُمسِي في نائباتٍ ، صارتْ تُعزِّينِي
وقلبي في حاضِرِي بَاتَ سُلوَانَا؟
فيا أشباحَ الجَوَى كَفكفي ذُعْرًا
مَلأتِ الأحزانَ باللهِ إِيمَانَا
وحَسْبِي مِنْ ربِّنَا رَدَّ إبصَارِي
وتثبيتًا لِلذي في النُّهى كَانَا