تخطَّ إلى المحتوى

بع وأنت المستفيد المفلح

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

بع ، وأنتَ المستفيدُ المفلحُ

أنتَ - في الدنيا - اللبيبُ الدردحُ

لا تناج النفسَ عمن يشتري

إنما النجوى عذابٌ يلفح

لا تجادل عن قطيع شاردٍ

إنه في كل عُهر يسبح

لا تحاول كشف أسرار الورى

جوقة ، والأرض هذي مسرح

يشربون الزيف عذباً سائغاً

وضبابُ الزور فيهم يصدح

خشُبٌ تسعى بأيدي غيرها

وقرونٌ في التردي تنطح

وكذا أظلافها لا تستحي

وإذا أخرجتَ حرفاً تذبح

فادّع الجهل ، وأنكر ما ترى

كي تعيش العمر حراً تمرح

سر على أربعةٍ ، يا صاحبي

تصبحُ الإنسان ، بل تستروح

قلِب المعيارُ ، غابت قيمة

والذي يُقري كمن ذا يجرح

ساد عُرفُ الغاب ، والحق خبا

فارحم الدمية ، يا من تفصح

معظم القوم سرابٌ ودُمىً

وخيوط في الفضاء تأرجح

ويد المقدور تسعى في الخفا

فلماذا - في الدياجي - ترزح؟

هذه الأفكار باتت مذبحاً

وسعيد بالدماء المذبح

فارحم الحانوت ، إن حار النهى

إنما الفكرة نورٌ يطمح

أعلى الهلكى حريصاً تشتكي

دمّر الهلكى ضبابٌ أكفح

بخيوطٍ كُبلتْ ألبابُهم

فإذا بالجهل فيهم يطفح

فدع المال ، وذر كل الدمى

واعبد المولى ، فهذا أربح

ثم تب عن بيعها ، فهْي الأذى

وبع البطيخ ، هذا أملح