تشعشعَ المجدُ لمْ تُقرَأْ كواكبُهُ
إلا على جوهرٍ بالمكرُماتِ غني
سما فأورقتِ الدنيا بمشرقِهِ
وحرَّرَ الرُّوحَ مِنْ زنزانةِ البدنِ
وغسَّلَ الفكرَ لمْ يزرعْ روائعَهُ
إلا ليهزمَ فكراً غيرَ مُتزنِ
ما جاورَ الكفرَ والإلحادَ عالمُهُ
ولمْ تشاركهُ يوماً رايةُ العفنِ
الزُّهدُ أوَّلُهُ والزُّهدُ آخرُهُ
وكلُّ دنياهُ بين الماءِ واللَّبنِ
الحِلْمُ جوهرُهُ والجودُ في دمِهِ
وكفُّهُ البرقُ أفنى عالمَ الوثنِ
ابنُ الفضائلِ لمْ أدخلْ فضائلَهُ
إلا وعالمُها في العشقِ جنَّني
ساءلتُ عنهُ وفي نبضِ السؤالِ صدى
لكلِّ قلبٍ نقيٍّ مؤمنٍ فطِنِ
مَنْ ذا يكونُ ومِنْ أيِّ الوجودِ أتى
مِنَ التِّلاواتِ أمْ مِنْ خارجِ الزَّمنِ
فقيلَ لي إنَّهُ أحلى الجوابِ هنا
بين الملائكِ بين البحرِ والسُّفنِ
ذاكَ الإمامُ الذي مِن حسنِه انبثقتْ
كلُّ السَّماواتِ منْ حُسْنٍ إلى حسَنِ
كلُّ الكواكبِ مِن معناهُ قد سطعتْ
ونورُها فيه ما صلَّى معَ الوهَنِ
ابنُ النبوَّةِ لمْ تُخلَقْ مناقبُهُ
إلا لتُنشئَ فينا أجملَ السُّننِ
يا ابن فاطمةٍ يا ابنَ حيدرةٍ
يا وحيَ كلِّ جَمَالٍ عاشَ فيكَ غني
هذي جوارحُكَ الغرَّاءُ ما احتكمتْ
إلى التغطرسِ والطُّغيانِ والفتنِ
أنتَ الطهورُ الذي لمْ يقترنْ أبداً
ما بين لونيْنِ بينَ الطُّهرِ والدَّرنِ
على تلاوتِكَ الأزهارُ قدْ نطقتْ
شهداً وفيكَ هوى الأزهارِ ذوَّبني
إذا حضنتُكَ في عشقٍ ومعرفةٍ
فكلُّ حُسْنٍ معَ الأشواقِ يَحضنُني
رسمتُ وجهكَ في شعري وفي بدني
وفيكَ يظهرُ وجهُ المؤمنِ الفطنِ
مدائنُ العشقِ في روحِ الهوى نهضتْ
وأنتَ في العشقِ ما أحلاكَ مِنْ وطنِ
ه
م