سحقًا لفكْرٍ عفِنٍ ينتفضُ
يسري كما في الجسمِ يسري المرضُ
يُدخلُنا إلى كهوفِ ظلمةٍ
وكلَّ بيتٍ للضّياءِ ينقُضُ
وفي مراعٍ أجدبتْ تربتُها
نمشي بلا أحذيةٍ ونربِضُ
أقلامُنا يكسرُها جهّالُنا
وصوتُ عقلِنا القويُّ يُرفَضُ
وساحُنا فرسانُها متعَبةٌ
وخيلُنا هزيلةٌ لا تركضُ
وما يجمِّلُ الحياةَ غائبٌ
مهشَّمٌ وقلبُهُ لاينبُضُ
وعاقرًا تغدو ويبلى خصبُها
كلُّ أجنّةِ الجديدِ تُجهَضُ
فيها الوضيعُ رافعٌ راياتِهِ
ورايةُ الكريمِ فيها تُخفَضُ
والرّعبُ سيفُهُ على رقابِنا
والسّمُّ في أحشائِنا يقوِّضُ
تحرقُنا نيرانُ قُبْحٍ أُجِّجتْ
فلمْ نعُدْ على الجَمالِ نقبِضُ
أحلامُنا مبتورةٌ أذرعُها
في وجهِنا غبارُ يأسٍ يُنفَضُ
ونجمُنا مصباحُهُ منطفئٌ
وزهرُنا مِن الحقولِ يُقرَضُ
ما أبشعَ الدّنيا إذا تلوّثتْ
بعُصْبةٍ لوحاتِ جهلٍ تعرِضُ
وتكسرُالكأسَ الّتي نحبُّها
وشدوَ عصفورِ الصّباحِ تبغضُ
تجتاحُنا زوابعُ الموتِ فلا
ننجو وأجفانَ العيونِ نغمضُ
وسوف يُمحى كالدّخانِ ظلُّنا
إنْ لمْ نُفِقْ فهل تُرانا ننهضُ؟
ألفية القس جوزيف إيليا
صور ومشاهد من حياتي ٢٨
قافية
الضاد