في حضن النيل وخلف الجسر تعيشْ
تتسقّط خطو الدنيا خلف حجاب الأسطورهْ
تتسنّم ظهر الموج إلى آفاقٍ مهجورهْ
في بُردة شيخٍ وثنيٍّ تصبو وتجيشْ
تمتدّ حقولاً وعطورًا وأغاني خِصبَهْ
وتفيض قبابًا وضبابًا أحلامًا رطبهْ
في الليل تنام الجنّيات على الأعتاب بلا أثوابْ
النجمُ يطيش يظل يدقّ فتنفتح الأبواب
فيصيح الديك، وتصحو الشمس مخضّبة الجلباب
عصفورٌ طار وحلّق نقَّر فوق بساط الريحْ
شغلته عيونٌ عانيةٌ أضنته شفاهٌ وجروح
أغرته قوافل ضاربةٌ في عمق فجاجٍ وسهوبْ
عاد العصفور على كتفيه تجارب غانيةٍ وندوب
وجد الأقفالَ على الأبواب ثعالبَ تنزو وتصيح
النهرُ النيل العاتي صوَّحَ صار قناهْ
الشطّ الطميُ الذهب تَقرَّح صار فلاه
الجسرُ المخضوضر شلّته الريح وصار رصيفا
شجرُ الجمّيز استؤصل بِيعَ وصار رغيفا