أقلبًا به جيشُ الهموم تجمَّعا
وأصبحَ عند النائبات مروَّعا
أراكَ قطعت الأرض شرقًا ومغربًا
ولم تبق في أرض البسيطة مَوْضعا
لك الخيرُ قد نلتَ المرام بأسرهِ
وصادفت فيما قد توجّهت منبعا
وصرت كمستسقي الثمارِ لشربه
وقد ملأ السيلُ الوهادَ فأترعا
فأَلْقِ العصا واستوضح الركبَ واتئد
فلو صدقوا أدركتَ ماءً ومرتعا
وعجْ لجنابٍ دونَه الزهرُ رفعةً
[وبوء] ببرح القلب والطرْف مرتعا
همامٌ بَدَتْ أوصافه الغُرُّ للورى
بدت ونجوم الأفقِ يخفقن لُمَّعا
فإن كنت تبغي العلمَ فاجنِ ثماره
فها أنت مَعْهُ حيث طاب وأينعا
وإن رمت كهفًا من همومٍ تراكمتْ
فإنَّ حسين البدر يأويك مسرعا
وإنَّ له في ستْر قصدك فطنةً
كأن لها في القلب أذنًا ومسمعا