تشتاقُني بتَمعُّنٍ
أشتاقُها
فتَنامُ أهدابي بمِلءِ جُفُونِها
وأزورُها في حُلْمِها
فيَطيرُ قلبي بابتسامةِ ثَغرِها
وتَرِفُّ روحي في جوانِحها هوىً
وتَزيدُ تدليلًا إذا غامزتُها
وبغُنجِها تصطادُني
وأذوبُ في خَلخَالِها
ويَتوهُ عقلي حينَ تبدو لي وأبديها لها
هيتَ لكْ..
ما عادَ ينفعُكِ البِعادْ
ففؤادي مِقبضُهُ يدُكْ
وجَميعُني
يشتاقُ منكِ الودَّ يرشُفُ قهوةً
مَصنوعةً لي مِن فَمِكْ
ولجُزءِ جُزئي شَهَّوةٌ ترنو إليكِ وتعشَقُكْ
ولكلِ هذا الكونِ أغنيةٌ تَغارُ فترسُمُكْ
يا أنتِ
أنتِ الضَّيُّ في ليلِ الدُّجى
كوني مياهَ النَّبعِ في الصَّحراءِ
يَغسِلُ رملَها المَطليَّ ضوءُ الزَّهرِ في خديكْ
وبجُنحِ جُنحِكِ مُضغةٌ حمقاءُ ترقى للسما
فيَميلُ صوتُكِ حينَ يغزوهُ الصَّفيرُ مُناديًا
مِن بينِ أجناسِ البشرْ
أنْ هَيتَ لكْ
كُلُّ المَرايا تَعكِسُ الوجهَ الجَميلَ مُوحِّدًا في وجهِها
وبكُلِّ أخيلةِ الوجودِ يَسيرُ هذا الكونُ مُحتَميًا في ظِلِّها
وعلى جَناحِ الرِّيحِ تُرسَلُ طلةٌ
فيذوبُ كلُّ الخلقِ مُنتشيًا يُرى
ويحبُّها
وتَغارُ كلُّ العاشقاتِ إذا بدتْ
فإذا رأوها صِرنَ مِن عُشَّاقِها