طيفَ الخيال، سلمْتَ من عُذَّالي
أنَّى سرَيتَ إليَّ، غيرَ مُبالِ
البيدُ دونَكَ والرُّبا لم أستطعْ
إذلالها بتصوّري وخيالي
ما كنتُ أَحسبُ أنَّ سِحْر غرامِها
رغمَ المُحالِ تجيء بالآمال
دَخلتْ على طرَفَيْ حِذاءٍ ناعمٍ
حَذَرَ الوشاة بنا دُخولَ نِمال
فَتنبَّه القلبُ الذي حلَّت به
قَبْلَ الجفون وهَمَّ باستقبال
فَتعجَّبتْ كيف انتبهْتُ ولم تكد
تخطو إليَّ! فقلتُ أنتِ؟! تعالي!
وتساءلَتْ عنِّي وعَن حبي لها
فَأَجَبْتُ بالتقبيل كلَّ سُؤال!
قالتْ نظَمْتَ الشعرَ في غيري كما
شاءَ الهوى أو شِئْتَ نَظْمَ لآلي
قلتُ اسْلَمي قد كان شعري سُلَّمًا
وبه رقيتُ إلى هواكِ العالي
عانقتُها حتى صحوْتُ فلم أجد
إلا الوسائدَ والفِراشَ حيالي
ذهبَتْ كما جاءتْ خيالاً باسمًا
قد شفَّ حتى ما يَرِقُّ لِحالي!