تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا نسيم الصبح بلغ سارة

غير معروف

٢٠ بيت

النسيب

أَلَا يَا نَسِيمَ الصُّبْحِ بَلِّغْ سَارَةً

بِأَنَّ الْهَوَى فِي الْقَلْبِ بَاتَ شَرَارَةْ

رَأَيْتُكِ وَالْأَنْوَارُ تَغْمُرُ وَجْهَكِ

كَأَنَّكِ بَدْرٌ فِي سَمَاءٍ نُوَّارَةْ

فُتِنْتُ بِرُوحٍ مِنْكِ تَرْفُلُ بَهْجَةً

وَجَفْنِي تَسَامَى حِينَ أَبْصَرَ نَضَارَةْ

أَيَا زَهْرَةً فِي الْكَوْنِ تَأْبَى ذُبُولَهَا

وَتَعْشَقُهَا الْأَرْوَاحُ فِي كُلِّ دَارَةْ

إِذَا مَا سَطَعَتِ الشَّمْسُ تَغْبِطُ نُورَكِ

وَتَحْسُدُكِ الْأَقْمَارُ سَنَا اسْتِدَارَةْ

لِقَاؤُكِ كَانَ الْفَجْرَ فِي عُمْرِ عَاشِقٍ

تَعَذَّبَ بِالْآهَاتِ بَعْدَ انْكِسَارِهْ

كَأَنَّكِ حُلْمٌ فِي سَمَاءٍ مُخَضَّبَةٍ

بَدَتْ لِي كَغَيْمٍ يَحْتَوِيهِ إِزَارُهْ

عُيُونُكِ مِرْآةُ الْجَمَالِ كَأَنَّهَا

تَجَلَّتْ لِقَلْبِي فَاحْتَوَى أَسْرَارَهْ

إِذَا قُلْتُ إِنِّي قَدْ عَشِقْتُكِ عَاجِلًا

فَأَنْتِ مَلَاكُ الْحُبِّ فِي كُلِّ غَارَةْ

حَنَانَيْكِ يَا سَارَةُ فَالْحُبُّ قَاتِلِي

وَصَوْتُكِ لِي نَايٌ يَزِيدُ بِي صِبَارَهْ

بَرِيقُكِ كَالْمَاسِ يَخُطُّ جَبِينَهُ

فَيُبْهِرُ عَيْنِي وَالْوَرَى بِافْتِخَارِهْ

سَأَرْوِي لِقَوْمِي عَنْ جَمَالِكِ آيَةً

وَقَلْبِي بِفَيْضِ الْحُبِّ يَرْسُمُ مَدَارَهْ

أُحِبُّكِ حُبًّا يَسْتَقِيمُ وُجُودُهُ

كَبَيْتٍ بَنَاهُ الشَّوْقُ فِي جَوْفِ دَارِهْ

أَيَا مُلْهِمِي يَا مَنْ شُغِفْتُ بِذِكْرِكِ

أَتَيْتُكِ أَشْكُو لَوْعَةً وَاحْتِضَارَهْ

فَإِنْ كَانَ حُبِّي سَلْوَةً فِي قُلُوبِهِمْ

فَحُبُّكِ فِي قَلْبِي أَقَامَ حِضَارَهْ

نَظْرَتُكِ الْأُولَى ارْتِعَاشٌ بِنَبْضِهِ

يُزَلْزِلُ أَرْكَانَ الْفُؤَادِ اسْتِبْصَارَهْ

سَأَكْتُبُ فِيكِ الشِّعْرَ حَتَّى يُقَالَ لِي

بِأَنَّكِ لِلشُّعَرَاءِ تَاجُ الصَّدَارَةْ

وَهَلْ لِي سِوَاكِ فِي اللَّيَالِي مَلَاذَةٌ

إِذَا ضَاقَ صَدْرِي مِنْ عَذَابِي وَحَرَارَةْ

أُحِبُّكِ حَتَّى يُزْهِرَ الْعُمْرُ كُلُّهُ

وَيُصْبِحَ هَذَا الْحُبَّ طَوْقَ انْتِصَارِهْ

فَقُولِي بِرَبِّ الْحُبِّ: هَلْ كُنْتِ مِثْلِي

أَحْبَبْتِنِي حَقًّا أَمِ الْأَمْرُ سَارَةْ؟