مضى حِبٌّ لنا لله فَرْدًا
وأَدّى فرضَه في الصُّبحِ أمسِ
وحجَّ البيتَ مِطواعا لربٍّ
وزارَ المُصطفى بحنينِ عَنس
فَشيخُ العِلم للخيراتِ يدعو
ويُوصي السامعينَ بكلِّ أُنس
وفي بحرِ العلومِ غَدا قويًا
وفي الميراثِ بَحَّاثًا لدرس
وفي الفقهِ الدقيقِ غَدَا شَهيرًا
بذا شهدتْ ألوفٌ دونَ لَبْس
وأَمَّا نحنُ لاننساه قَطعًا
لما شِمناه من أدبٍ بطْرس
نراه البحرَ موّاجًا كبيرًا
وفي الآداب مقرونًا بشمس
وشقَّ طريقَهُ في كلِّ عَزْمٍ
وربَّى أُمّةً بِخِلال درس
وساعاتٌ له فيها مُزاحٌ
يُقَضّيها بلطفٍ مَعْ تَأسّي
يسوقُ الذهنَ للتفكير مهما
تغالى الوهمُ في جَرْسِ وهمس
يخوِّفُ تارةً ويسرُّ أُخرى
ويرحم جائعًا عانى لبؤس
أبو مَعْنٍ قضى فلتبكِ دومًا
عيونُ العلم في حزنٍ مُؤسِّ
له إسمانِ في جسمٍ وروحٍ
محمدُ مَعْ عليٍّ ذي التأسّ
شهادةُ شيخِنا فيه تسامتْ
إلى العلياءِ في وضعٍ وأُسّ
شهادةُ عارفٍ بالله حقًا
تمرُّ بخاطري أبناءَ جنسي
عليكَ اللهُ بالإنعامِ أَسْدَى
بجنّاتِ النعيم بكلِّ غَرس
وَعَوَّضَ عنكمُ أبناءَ ديني
إمامًا خاطِرًا دومًا بنفسي