مَنْ تُرَىٰ أَنْتِ وَمِنْ أَيْنَ أَتَيْتِ؟
اخْتَرَقْتِ الصَّمْتَ فِي الدُّنْيَا وَجِئْتِ
مَا الَّذِي أَغْرَاكِ بِي بَيْنَ الوَرَىٰ؟
وَأَنَا مَا بَيْنَ أَحْزَانِي وَصَمْتِي
آهِ لَوْ أَعْلَمُ مَنْ فَاتِنَتِي!
وَجْهُكِ المَخْبُوءُ هَلْ يَبْدُو بِوَقْتِ؟
كِلْمَةٌ مِنْكِ الَّتِي أَرْسَلْتِهَا
فِي المَدَىٰ قَدْ زَلْزَلَتْنِي وَسْطَ بَيْتِي
أَسْهَرَتْنِي، حَلَّقَتْ بِيْ فِي المُنَى
كَيْفَ أَيْقَظْتِ تَبَارِيحِي وَنِمْتِ؟
قِيلَ لِي يَسْأَلُ عَنِّي قَمَرٌ
صِحْتُ يَا فَرْحَةَ أَيَّامِي وَبَخْتِي
كَيْفَ لَوْ وَاصَلَنِي بَدْرُ الدُّجَىٰ؟
أَسْكُنُ الجَوَّ وَتُمْسِي الأَرْضُ تَحْتِي
هَاكِهِ شِعْراً نَدِيّاً لَمْ يَكُنْ
أَبَداً يُشْبِهُ صَوْتاً غَيْرَ صَوْتِي
لَمْ يَكُنْ شِعْرِيَ إِلَّا مُهْجَتِي
كُلُّ حَرْفٍ فِيهِ رُوحِي، كُلُّ بَيْتِ