أدلَتْ عِقاصًا كالعَثاكلِ سُودا
وحواجبًا قد زُجِّجتْ وخدودا
ومَلاغمًا فيها حياتي لو أُرَى
بمِساسها وشِمامها مَجْدودا
فتنتْ عيوني فاستبَتْ قلبي كما
يسبي «البشيرُ» بما يقول أسودا
من كان في هذا الزمان مخلّقًا
بشذا بيانٍ لم يُلاقِ نديدا
بحرٌ خِضمٌّ والسواء ضحاضحٌ
مستنقعاتٌ لا تبلُّ قديدا
لله شِعرٌ جاءني من عنده
دُرّاً على لِيْتِ الكَعابِ نضيدا
برعَ ابنَ أوسٍ في الإجادةِ فِلْقُه
وابنَ الحسين كليهما ووليدا
ما شئتَ من معنًى لطيفٍ رائقٍ
كالزهر يعلو تاجُه أملودا
أو لفظةٍ خمريَّةٍ فكأنما
أحسو الطِّلا إن جلتُ فيه نشيدا
لله درُّكَ يا «بشيرُ» فهكذا
بعثرتَ من بين الرِّجامِ «لَبيدا»