لقد ولى زمان المعجزات
سوى ماكان من نهر الفرات
سيغسل من مياه الطهر جرحا
ويحيي الروح من بعد الممات
مواويل الخلود له تغنت
بمعجزة البقاء وبالثبات
فكم عاث الوحوش به خرابا
وكم سالت جراحٌ من طغاة
وكم قدوا القميصَ لعهر نفطٍ
وسيق كما الذبيح بلا نجاة
خفافيشٌ على دمه تهاوت
وغربانٌ تحوم على الفتات
وجاء السامري بعجل حكمٍ
ليعبد في الليالي المظلماتِ
وأهلٌ في فلاة القهر ساروا
بلا نعلٍ على شوك الحياة
يسومهم العذاب بلا انتهاء
ليغدو الموت أحلى الأمنيات
ودمعٌ من مآقي القلب يجري
ليبكيَ للذينَ وللواتي
سيأتينا الفرات بمعجزاتٍ
ويحيي العزم في قومي وذاتي
ويشرق في حنايا الروح فجرا
يُسيّجُ بالدروب المُزهراتِ