قف بالسعيد وحيِّ الربع والطللا
والبئرَ حيِّ وزُرْ سكانَها الفُضَلا
وقفْ على ربوتَي بئر السعيد ولا
تترك هيامًا بها ربعًا ولا طللا
إلا بكيتَ به وجدًا بحضرتها
بمدمعٍ كلما كفكفتَه انهملا
والبئرَ حيِّ وأهليها وسعيَهمُ
لا خاب سعيهمُ يومًا ولا بطلا
حيِّ السعيد كما هنّأتَ ضرّتها
من قبل ذا بقريضٍ لم يكن هَمَلا
وانشرْ مآثر أهل البئر لا عدموا
واكسُ الأماجد من أوصافهم حُللا
بئرَ السعيد انعمي بل وافرحي الجذلا
بنجح أهلك لا تُصغي لمن عذلا
تيهي بأهلك يا بئرَ السعيد فهمْ
قوم مصيبون في آرائهم عُقَلا
همُ البحور ندًى بالجود قد عُرفوا
همُ الأسود إذا ما جاهلٌ جهلا
همُ الرجال إذا ما الدهرُ أيقظهم
ألفيتَهم في الذي يأتونه نُبَلا
بئر السعيد فلا غبّتكِ ماطرةٌ
تَهمي عليك إلًى متلوَّةٌ بإلى
تيهي على سائر الآبار قاطبةً
بأنَّ ماءَك عذبٌ يُبرئ العِللا
تُنْضى إليك العتاق النّجب من بُعْدٍ
لأن ماءك يحكي في الشِّفا العَسَلا
لا زال ماؤك عذبا لا يكدّرهُ
مَخْجُ الدُّليّ ويروي السهل والجبلا
لا زلتِ منتابَ غادينا ورائحنا
من راكبٍ ناقةً أو راكبٍ جملا
حُيّيت حُيّيت من بئر مفجَّرةٍ
للأهل طرًا كمثل الدعوة الجَفَلى
فبارك الله فيمن فجّروك لنا
أحيَوا بك الأرض مع تقريبك السُّبُلا
لا أحبطَ الله مسعاهم وأيّدهمْ
بالعون منه إلى أن يبلغوا الأملا
بنو حبيب العلا سليل أحمدَ ما
زالوا جميعا كفاةً للعلا كفُلا
همُ «الأحبَّة» في سرٍّ وفي عَلَنٍ
إنا بحبّهم ُلا نبتغي بدلا
إنا بلوناهمُ في كل محمَدةٍ
ما آلفوا قطُّ عن ميدانها الكسلا
وذاك حظٌّ قديمٌ سابقٌ لهمُ
فكل مكرمةٍ كانوا لها وُكَلا
بالمجد خَوَّلهمْ ربي وبجَّلهمْ
لبذلهم في العلا الأنفاسَ والخولا
هم شيّدوا كلَّ ما شادت أوائلهمْ
لم يبتغوا عن مدى أسلافهم حِولا
فكان ذلك فيهم شيمةً أبدًا
فازوا بها عن سواهم في تقًى وعُلا
همُ الأماجد لا شالت نعامتهمْ
وجُنِّبوا كلَّ سوءٍ يُختَشى وبَلا
إخواننا إننا جئنا بتهنئةٍ
فيها اعتذارٌ لمن لم يحضروا العملا
فاللهُ يعلم أنا مجمعون على
تأييدكم كلِّكم في كلِّ ما جَمُلا
لكنما القدر المحتوم بطّأنا
فاللهُ ما شاء في عُبْدانه فعلا
لئن بَطُؤْنا ولم نعجَلْ بتهنئةٍ
فكم أخيرٍ غدا معنًى كمَن عجلا!
ثم الصلاةُ على المختار من مضرٍ
طه الذي ختم المولى به الرّسلا
والآل والصحب مَنْ آوَوا ومَن نصروا
طه المكرّم ما لذَّ الثَّنا وَحَلا