تخطَّ إلى المحتوى

إذا الليل ألقى على البحر من فتية البن بيدر

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

إذا الليلُ ألقى على البحرِ من فِتيةِ البُنِّ بيدرْ

وزورق سكّرْ

وبعثر فوق المدينة حفنة جوهرْ

ينام الصغار على ساعديها

وتفتح أبوابها للقلوب التي علقتها أغاني الحنين

قناديل نجوى تضيء الدروب التي أتعبتها خطى العابرين

إذا الليل ألبس حسناءه الأرض ثوبَ الدجى المخمليّْ

وأرخى على وجهها الغِرِّ منديله الأزليّْ

مخافة أن تعتريها النجومُ برِعشة ضوءٍ

تهزّ رعونته كصبيّْ

كذا الليل صَبٌّ يغار عليها كما العاشقينْ

على حلوة الحيّ إن ذرفتْ دمعةً

قبل أن تنتهي رحلةُ الماءِ عند بلوغ الوسادة يَستشهِدونْ

وإن ضحكتْ يُبعثونْ

وإن عبرت في الزِقاقِ فمن خطوها يزهر الياسمينْ

إذا الليل أثّث منزله في السماءْ

من الظلماتِ وبعضِ الغناءْ

تشقّ ستائره السودَ خلف الضياءْ

ثقوبٌ تُرصِّعُ فضّتها في ابتسامةِ شوقٍ ودفترْ

لشاعرةٍ من زهورِ البراري تطرّز ثوباً يروقُ القصيدةَ..

يُرضي الجمال قصيراً مُزَنَّرْ

تُرتِّبُ أغنيةً لأميرٍ قديمْ

وتغسله من غبار الجحيمْ

لقد صادرته من الساحرات بباب الحكاية ذات بكاءٍ و مِزْهَرْ

وتنقش في ورق الورد مقطع عطرٍ:

مساؤك ياقمراً أسمرَ الجفن شوقٌ مُقشّرْ

وتعرفُ أنّ حديثكَ لوزٌ مُسَكَّرْ

وتعرفُ أنّ عليّ الذهابَ

وأن على الفجر أن يصطفيني لأُنضِجَ شمس الصباح

وأمنحَ نصفَ أشعّتها لسعاةِ البريد على طرقات الحياةْ

وأحمل ما يتبقى على ظهر شِعري

وأمشي إلى حيث مالم يصله السعاةْ

لقلب الحقيقة في البدء في نبتةِ الكلماتْ

بكفّ مسيحِ على خشب الوقت مغمىً عليهِ مُسمّرْ