إليّ تعالَ ياقمري إليّا
ليرتبكَ الظلامُ بنا سويّا
أحاولُ أن أراكَ بأن أغنّي
وأمعنَ في جروح الماء.. كيّا.. !
تعالَ.. فإن تجئ ياحلوُ تزرعْ
مفاتيحَ السعادة في يديّا
ويابن العمّ تشتاق الخوابي
لكفّك تعصر الأعنابَ فيّا
على كتفيك تسترخي قطاةٌ
وتنقرُ حبّةً من إصبعيّا
أنا نهرٌ عصى كلَّ اتّجاهٍ
يعانق بحرك الطامي العتيّا
تُباغته الملوحةُ لايبالي
أ منكَ الغدرُ.. أم كنتَ السخيّا.. ؟!
وحقِّ الموجِ في عينيك رهواً
بقربكَ هل يساوي الموتُ شيّا.. ؟!
وحقِّ الموجِ في عينيك رهواً
بقربكَ لا يساوي الموتُ شيّا.. !
وقد تتمرّدُ الأنهارُ عشقاً
وقد تَطوي البحورَ الهوجَ طيّا.. !
وُهِبنا من طباعِ الغيمِ سطراً
لنُشبعَ أغنيات الحبِّ ريّا
وجئنا من غبار النجم نزهو
ونملأ قلب هذي الأرض غِيّا
نُعرّي الزهرة الخجلى صباحاً
ونُلبسَها من الأشواقِ زِيّا
وأرسلنا الجمالُ دعاةَ ضوءٍ
نُبلِّغُ عنه حبّاً سرمديّا
ومن أدبِ الرسالة أن تُعاني
ليبعثك الجمالُ بها نبيّا