أسَدٌ يُروّعُ طُغْمةً أنذالا
زأرَ الشهيدُ فحطّمَ الأغلالا
ملَكَ النفوسَ بهِمّةٍ، ولِعَزمِهِ
سقطَ الجميعُ على الثّرى إجلالا
يا وائلاً وألَتْ كرامتُهُ إلى
زُمَرِ النّضالِ فسطّرَ الأمثالا
زرعَ الشّهيدُ بروْعِنا أنشودةً
فلكمْ ستثمِرُ بعدَهُ أبْطالا
وأطارَ في جبل الصّمودِ أُرومَةً
ستقرُّ في صَحْنِ السّما أجيالا
يا أيّها البطلُ المُتوّجُ عزّةً
خلّفْتَ بعْدَكَ ثُلّةً أشبالا
ونشرْتَ فوقَ رُبوعِنا حُبَّ الشّه
م ادة كلّما اشتدّ العِدى إذلالا
يا ابنَ القراوة قُلْ لشعبِكَ إنّنا
شعبٌ يُحطّمُ بالفِدا الأقفالا
ولسَوفَ يثأرُ للشهيدِ على المَدى
فلطالَما نالَ العدوُّ وَبالا
لا تحسَبَنْ أنّ الشهيدَ بمَيّتٍ
بالشّهْدِ ينعمُ في ذراهُ تعالى
والحورُ حُفّتْ عن يمينِ شَهيدنا
وشِمالهُ ملأُ يتوقُ قِتالا
أوَما تنهاهى للعدوِّ بأنّنا
شعْبُ الجَبابِرِ يبغضُ الأنذالا؟
يا وائلَ الجبلِ المُضمّخِ بالدِّما
لا والذي خلقَ الأنامَ عِيالا
ستعيشُ روحُكُ في ظلالِ أعزّةٍ
يتناوبونَ على العدوِّ سِجالا
شرّفْتَ في نيْلِ الشّهادةِ والداً
وأبوكَ شرّفَ نِسْوةً ورِجالا
لكَ أن تتيهَ على الخلائقِ كلّها
شرَفاً يفيضُ على الذرى سلسالا
للهِ درّكَ يا ابنَ يوسُفَ في العُلا
فلكَ الفَخارُ وأن تتيهَ دَلالا
نمْ يا قريرَ العَيْنِ نوْمَةَ ضيْغَمٍ
ما عابَ نَوْمٌ ضيْغَماً رِئْبالا