سَأقُولُ يَرْنَا أَيُّها العُشُّاقُ
وتَرَوْنَ كَيفَ سَتُزْهِرُ الأَوراقُ
يَرْنَا التي لِلّهِ في إبدَاعِها
شَأنٌ ولِي في شَأنِها استِحقاقُ
يَرْنَا... ومَا يَرْنَا كَتِلكَ إِذا بَدَت
أو تِلكَ يَرْنَا حُبُّهَا دَفَّاقُ
يَرْنَا كَفاكِهَةِ السَّماءِ شَهِيَّةٌ
يا لَيتَ يَرْنَا كالنِّساءِ تُطاقُ
يَرْنَا لها في كُلِّ حَرفٍ جُمْلَةٌ
وبِكُلِّ سَطرٍ صَهوَةٌ وبُرَاقُ
يَرْنَا تَخُوضُ الحُبَّ حافِيةً وهَل
يَرْنايَ إلاَّ جَدوَلٌ رَقراقُ
يَرْنَا إِذا لَمَسَت جِدارًا هَيَّجَت
دَمَهُ.. فَكُلُّ طُوَيْبَةٍ خَفَّاقُ
يَرْنَا إذا نَظَرَت إلى حَجَرٍ مَشَى
مَشْيَ السَّحابَةِ خَلفَها تَنساقُ
يَرْنَا إِذا ما الرِّيحُ مَسَّت شَعرَها
عَزَّ الكَلامُ وذَلَّتِ الأَعناقُ
يَرْنَا إِذا ابتَسَمَت أَثارَت عِطرَها
وإذا استَدارَت فالمَدَى أحدَاقُ
يَرْنَا إذا ما حَرَّكَت أَجفانَها
سُنَّ الخُشُوعُ.. وأُوْجِبَ الإطراقُ
يَرْنَا تُجيدُ الشِّعرَ دُونَ تَكَلُّفٍ
ما الشِّعرُ إلَّا قُبْلَةٌ وعِناقُ
يَرْنَا إِذا ما قَبَّلَتني في فَمِي
شَهَقَ الحَنينُ وجُنَّتِ الأشواقُ
يَرْنَا إذا كَتَبَت أُحِبُّكَ في يَدي
حامَت فَراشٌ وانثَنَت آفاقُ
يَرْنَا إذا ما عَطَّرَت كَلِماتِها
فَعَلى القَصيدةِ تُسكَبُ الأَرزاقُ
يَرْنَا هي السِّرُّ اللذيذُ بخافِقي
ولكُلِّ سِرٍّ نَكهَةٌ ومَذاقُ
يَرْنَا.. وأَغلَقْتُ الحَديثَ ولم يَزل
في داخِلي يَتَنَهَّدُ المُشتاقُ