سما شوقاً الى ذكرى خصامه
أهازيجٌ تتوق إلى اليمامة
فحي الأهل يا ذكرى و قولي
أهذا البون مقصدكم إلى ما
فهذا البون يا ذكرى يعني
و يسقيني الهوانة و الملامة
يلوح لنا بذكرى الليل حلمٌ
ألاقيكم .. و تبدين أهتمامة
فأرعبني صباح اليوم منها
و في قلبي من الذكرى علامة
فصار الليل يجبر كل فقدٍ
ألاقيكم .. و تبعدنا القيامة
فيا أسفي .. ألا ابكي قليلاً
فإن النار في قلبي ضرامة
أبا خلف أكنى من قديمٍ
و أسمكم على أسمي كرامة
و أريامٌ تسائلني كثيراً
أكان الفقد منكم انتقامة
و كان العذل ينفث كل سحرٍ
و من عقدٍ تورثنا إنقسامة
فإن الضَعن بعد الضَعن يكوي
و نار الهجر لا تبقي خيامة
سل الأعراب عن قولي و فعلي
سل الأرجاء لا يخفى كلامة
و كنا المحكمين إذا نصحنا
و كان النصح في عملي علامة
و كنا قد جبرنا كل كسرٍ
من الأدب المنمق في فخامة
و أسقطنا نجوم الليل حتى
تخال الليل في كفي قيامة
فوا أسفي على ذكراه لما
يثير البين في النار أحتدامه
فوا أسفي ألا ترفق بحالي
فإني معدمٌ منكم عدامة
و إني كالغريب بلا حماكم
و إني كالذليلُ من اليتامى
فما شوقي جوى عشقٌ يثير
ولا غزلٌ يبكينا هيامة
و لكني كسير الفقد منكم
و لا أقوى على ذكرى خصامة