لا تسلني عن شجوني أيُّها السائلُ ما بي؟
قد تعلَّلتُ بوهْمي عن أمانيَّ العذاب
وتركتُ القلب يعدو خلف أطيافِ السَّراب
خدعةٌ بدَّدْتُ فيها زهوَ أحلام الشباب
فإذا يومي فراغٌ وغدي الآتي كأمسي
ذكرياتٌ تتوالى وأسى في إِثر بؤسِ
والتفاتٌ في حنينٍ واكتئابِ
لأمانٍ لم تحقَّق ورغابِ
تعبتْ نفسي فدعني لشجونيْ واضطرابي
أيها السائل ما بي؟
في صفاء اللَّحن، في النَّجوى وفي أعماق ذاتي
نغمٌ ينساب في سمعي شجيَّ النَّبراتِ
يبعث الماضي طيوفًا في اللَّيالي الحالكاتِ
وارتعاشًا ملء روحي والحنايا الخافقات
صوت أحلامي وما طاف بأحلامي وحسّي
من ظلالٍ خادعاتٍ غمرت بالوهم نفسي
ضلَّلت خطوي وغالت في طِلابي
فتوارت في متاهاتٍ رحابِ
لا تسلني عن شجوني إن في الذِّكرى عذابي
أيها السائل ما بي؟