حبيبةُ كيفَ يُصانُ الخبرْ
وكيفَ السبيلُ إذا ما انتشرْ؟!
كتمتُ هواكِ عن العالمينَ
وقنَّعتُه بقناعِ الخفر
وأسكنتُه في خلايا الفؤادِ
وفي خَلَجات الرُّؤى والبصر
وهَدْهَدتُه بمُنايا العِذابِ
وبالأمنِ في غدنا المنتظر
فثارَ وعربد خلْف الضلوعِ
وزاد شُبوبًا بها واستعر
وحين طوتنا ظلال المساءِ
وطالت سُجوفُ الدُّجى واعتكر
تحدَّثَ طرفِيَ عن سُهدهِ
وباحَ بسرِّ الضَّنى والسَّهر
وحمَّلَ ريحَ المساء الحنين
وأودع سِرَّ السُّهاد القمر
فراح النَّسيمُ بجفن الرياضِ
يحدِّثُ عنّا أريجَ الزَّهر
ويحمل بوح الهوى للطُّيورِ
وللعشبِ عند ضفاف النَّهر
وراحت خيوط الصَّباح البَسيمِ
تُدغدِغُ سمع غصونِ الشَّجر
وتحكي حكايا لقاءاتنا
وراء العيون وبين السَّحر
فكيفَ أُلامُ إذا ما استفاضَ
وشاعَ وذاعَ وعمَّ الخبر؟
فلا الصَّونُ خلف حنايا الضُّلوعِ
أفادَ وليس يُفيد الحذر
ولا حدقاتُ العيون الحِراصِ
وقتْنا العيونَ وقولَ البشر
وماذا يضيرُ الرياضَ العبيرُ
إذا فاحَ منها الشَّذا وانتشر