إِلَهُ الْعَالَمِينَ وَكُلِّ أَرْضٍ
وَرَبُّ الرَّاسِيَاتِ مِنَ الْجِبَالِ
بَنَاها وَابْتَنَى سَبْعاً شِدَاداً
بَلَا عَمَدٍ يُرَيْنَ وَلَا رِجَالِ
وَسَوَّاها وَزَيَّنَها بِنُورٍ
مِنَ الشَّمْسِ الْمُضِيئَةِ وَالْهِلالِ
وَمِنْ شُهُبٍ تَلَأْلَأُ في دُجَاها
مَرَامِيها أَشَدُّ مِنَ النِّصَالِ
وَشَقَّ الْأَرْضَ فَانْبَجَسَتْ عُيُوناً
وَأَنْهَاراً مِنَ الْعَذْبِ الزُّلَالِ
وَبَارَكَ في نَوَاحِيها وَزَكَّى
بِهَا مَا كَانَ مِنْ حَرْثٍ وَمَالِ
فَكُلُّ مُعَمَّرٍ لَا بُدَّ يَوْماً
وَذِي دُنْيَا يصِيرُ إِلَى زَوَالِ
وَيَفْنَى بَعْدَ جِدَّتِهِ وَيَبْلَى
سِوَى الْبَاقِي الْمُقَدَّسِ ذِي الْجَلَالِ
وَسِيقَ الْمُجْرِمُونَ وَهُمْ عُرَاةٌ
إِلَى ذَاتِ الْمَقَامِعِ وَالنَّكَالِ
فَنَادَوا وَيْلَنَا وَيْلاً طَوِيلاً
وَعَجُّوا في سَلَاسِلِها الطِّوَالِ
فَلَيْسُوا مَيِّتِينَ فَيَسْتَرِيحُوا
وَكُلُّهُمُ بِحَرِّ النَّارِ صَالِ
وَحَلَّ الْمُتَّقُونَ بِدَارِ صِدْقٍ
وَعَيْشٍ نَاعِمٍ تَحْتَ الظِّلَالِ
لَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ وَمَا تَمَنَّوا
مِنَ الْأَفْراحِ فِيها وَالْكَمَالِ