تخطَّ إلى المحتوى

على ريش طير أو على ظهر ناقة

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

على رِيشِ طَيرٍ أو على ظَهرِ ناقَةِ

أَعِدْنِي إلى نفسي أو اقبَل صَدَاقَتِي

أَعِدنِي إلى نَفسي كَمَا كُنتُ شاعِرًا

إلى باقَةٍ أُصغِي وأَحكِي لِبَاقَةِ

أَعِدنِي طُفُولِيَّ المَوَاجِيدِ ثَورَتِي

لِتَغييرِ أثوَابي وشَكلِ الحِلاقَةِ

أَعِد مَن إذا سَوَّى جَنَاحًا أَعَقْتَهُ

وعاتَبتَهُ كالأُمِّ بَعدَ الإعاقةِ

لَقَد خُضتَ بي بَحرًا يَبَاسًا ولَم تَزَل

تُنَادِي وقَد أنفَدْتَ صَبرِي وطاقتي

تُنَادِي.. وقد أنقَضْتَ ظَهري تَغَرُّبًا

ولَم تَبْدُ لِي إِلَّا بظَهرِ البطاقةِ!

إلى أينَ تَمضِي بي وحيدًا وفي دَمِي

شُعُوبٌ إذا أَغمَضتُ جَفنًا أَفَاقَتِ

تَمَنَّيتُ لو أني تَمَنَّيتُ غَيرَ ما

تَمَنَّيتُهُ.. يا كَنزَ كَنزي وفاقَتِي

تَمَنَّيتُ يا أَدنَى مِن الرُّوحِ لو تَرَى

على البابِ كَم قاسَت جراحًا وذاقَتِ

تَمَنَّيتُ لو أَلقَيتَ في اللَّيلِ نَظرةً

لِهذا الذي بالحُزنِ جَمُّ الأَنَاقَةِ

لِهذا الذي عَبَّأتَ بالشَّوقِ قَلبَهُ

فَعَادَتْهُ بالخُذلانِ كُلُّ انطِلاقةِ

ولولا غِيانٌ مِنكَ ألقَى بظِلِّهِ

لَمَا كانَ لِي بالحُزنِ أَدنى علاقةِ

سَرَى اللَّيلُ.. هل تَدري لِماذا تَصَدَّعَت

مَرَائِيكَ والأرواحُ بالحُبِّ ضاقَتِ؟

أَتَدري لِماذا عُدتَ فِيهِم مُنادِيًا:

خُذُوا تاجَ كِسرائِي ورُدُّوا سُرَاقَتِي؟

لِأنَّ الذي دَاوَاكَ جَرَّحْتَ قلبَهُ

بتأريخِكِ المَغدُورِ يا ابنَ العَرَاقَةِ

لِأنَّ الذي سَوَّى جَنَاحَيكَ عِطرُهُ

رَأَى حُلْمَهُ مِلحًا على كُلِّ ياقَةِ

سَرَى اللَّيلُ.. فاستَمسِك بما ظَلَّ مِن دَمٍ

وجَدِّفْ على رُوحٍ إلى الفَجرِ تاقَتِ

وعُدْ أنتَ واترُكنِي على السَّطرِ صامِتًا

إذا لَم يَكُن يُؤذِيكَ صَمتُ اللَّبَاقَةِ

وإنْ ذُقتَ ما ذاقَت حُرُوفِي فَدُلَّنِي

على لُقمَةٍ لِلجُوعِ لا لِلرَّشَاقَةِ

وسَلِّمْ على كَفَّيكَ.. قُل يا حَبيبَتَا

غَرِيبٍ على خَدَّيهِ جَمرًا تَلَاقَتِ

أَعِيدَاهُ مَحمُولًا على المَاءِ إنَّهُ

تَوَلَّاكُمَا يَومَ الدُّمُوعِ المُرَاقَةِ

وإنْ صَارَ هذا الحُبُّ يُدعَى حَمَاقَةً

فَيَا آخِرَ الأَحبابِ.. زِدْ مِن حَمَاقَتِ