أدامِك الله يا حِلِّي ومرتحلي
ويا نسيمَ هواي في رُبى الغزل
ويا غدوي إلى الأحلام أطلبها
ويا رواحي من الأوهام للعمل
أنت أنبلاج الهدى في كل مُظلمة
وصيحة العدل بالقسطاس فاعتدلي
بيانك الحلو قد طال الزمان به
لكنه كالندى غض بلا علل
وأنت صرح فخار قد أقام به
هذا الزمان زمانا مفعم الأمل
يا سيف حق بدا من غمده ألقا
ليقطع الزور في عدل لديه جلي
بدوت لما الدنا تاهت مراكبها
في لجة الظلم والأرجاس والملل
ما كان يغدو بها حق على أمل
إلا تعمده الإجحاف في عجل
وما لبيب بدت في الكون فطنته
إلا وصدوه بالتهديد والجدل
وكل نور حياء طل مبتهجا
زجوه في دومة للموت والأجل
وكان ما كان قبل الحق ليل أسى
يرمي الحياء بسهم دونما خجل
ألا انهضي من سبات مل مضجعه
من ليلك الحالك الممزوج بالدجل
يا أمة ما ربت تلك الحياة سوى
في ظلها الوارف المختال بالظلل
أنت ارتضاك إله الكون خاتمة
لذي الحياة على الأرضين فاحتملي
أعاذك الله من أن تفقدي رشَدا
ومن حلول زمان الموت والبدل