ألا قُلْ لأربابِ الحِجا والبصائرِ
وأهلِ العلوم الواضحاتِ الظواهرِ
بأنا عَلوْنا بالإلهِ وأننا
فخَرْنا بعيسى وافتخَرْنا بناصر
وسُدْنا به أربابَ كلِّ سيادةٍ
وحُزْنا به قِدْمًا جسيمَ المفاخر
فإن تسألوا عني سؤالَ تجاهلٍ
أنا ابنُ أميرِ الرَّكب من آل ناصر
مكانتُهم من مغفرٍ لا خَفيَّةٌ
وأيامهم مشهورةٌ في العشائر
قد انتسبوا من جعفرٍ لابن زينبٍ
كما صحَّح الأعلامَ أهلُ الدفاتر
أنا ابن الذي تُطْوَى له الأرضُ فانبَرى
على عِيرهِ يومًا لنصْرةِ ناصر
ومن أرضِه «والاتَ» راح ل «تكبةٍ»
كما في كلامٍ في البريَّةِ سائر
وقِدْمًا رفعْنا في المغارب معقلاً
زمانَ سليمٍ، أو هلالِ بن عامر
ومن قبْلُ دوَّخنا «زناكةَ» إذ شكا
لنا منهم «الكنتيُّ» شيخُ الأكابر
ومن كان عنا سائلاً عن تجاهلٍ
فنحن عياساتُ الظّبا والمزابر
ونحن أقمنا للحجيجِ طريقَه
ونحن سنَنّا توبةً للمغافر
ونحن حملنا «بارك الله» حسبةً
إلى مكّةَ الغَرّا وتلك المشاعر
ونحن ليوث الحرب في كل مشهدٍ
تدور رحاها بين تلك المقابر
وبالمحرقات المرديات بروقُها
صواعقها من مُرديات العساكر
نقطّع أعناقَ الكُماة لدى الوغى
ونضرب رأس الفارس المتجاسر
فأي فريقٍ ما قتلنا سَراته؟
وأية أرض لم نطأ بالحوافر؟
فصالحُنا إن دان لله صالحٌ
وطالحُنا حتفٌ لأهل المناكر
ومن كان يحجو في المناسب سُبّةً
فإنا فخرنا بالقرون الغوابر
ولسنا كمن دانوا لحرب «زناكة»
ولسنا كمن أعطَوا جزاءً لقاهر