تخطَّ إلى المحتوى

إن الغرام وخوف واشيه اعترى

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

إن الغرامَ وخوْفَ واشيه اعترَى

مدّا حجابًا بين جفني والكرى

هذا يراقبُ من أحبُّ ودأْبُه

حسدٌ يقوم به، وهذا أسهرا

فالطرْفُ ما وجد الدليلَ إلى الكرى

والطيفُ لم يجدِ السبيل إلى السُّرى

شوقي يُهيِّجُه الحَمام إذا بكى

ويزيدُني برقُ الغمام تذكُّرا

والسيلُ يجري ضِعفُه من أدمعي

والريحُ تُورثُني خَبالاً منكَرا

ويقودُ لي وقتُ الرَّواح بَلابلاً

ويردُّ لي ضوء الصباح تحسُّرا

لولا مخافةُ حُسَّدٍ أغراضُهم

بين الأحبَّةِ في الحديث المفترَى

لأتيتُ بيت العامريَّة لو أتى

عُرْضُ البسيطةِ دونها حتى أرى

ذاك الجمال إذًا ولكنْ دونَها

حالَ الحسودُ وحال نأيٌ أضمرا

ياليتَ شعري أين ليلى هل سرَتْ

نحو الشواجرِ أو إلى وادي القرى؟

أم هل ثَوَتْ في رهطِها من عامر

أو جاورت صنهاجةً أو مغْفرا؟

عربيّةٌ يعزونها في جعفرٍ

أو مِذحجٍ أو في ذوائب حِميَرا

ياليت شعري عن ظعائن معشرٍ

ما إن رأيت له شبيهًا معشرا

هل يمَّمتْ نجدًا أمِ ارتحلتْ إلى

أجزاع بيشةَ أو أرادت غضْورا؟

تطفو وترسبُ في السّراب كأنها

روضٌ تفتَّقَ زهرُه إذ نَوَّرا

زهرٌ تَخالَفَ لونُه في روضِهِ

فيُخالُ فيه مُدرهمًا ومُدَنَّرا

أو جنّةٌ من نخل يثربَ أظهرت

بُسْرًا تَخالفَ أحمرًا أو أصفرا

فيها أوانسُ لا عوانسُ أسفرَتْ

عن لؤلؤٍ أو أُقحوانٍ أزهرا

نظموا الجواهر حِليةً لنُحورها

فغدَتْ تزيد إذا تراها الجوهرا

كم طفلةٍ عربيّةٍ بَهْنانةٍ

في الحيّ يحسَبها المراقُب جُؤْذرا

فيها أميمةُ كالغزالة حولها

زاهي الكواكبِ قاصداتٍ عَرْعَرا