سنوات وكل شيء أليف
ما بكم لهفةٌ ولا ملهوف
سنواتٌ وتستدير الليالي
فإذا سيد اللصوص شريف!
لا صلاةٌ تقام في مسجد الحيّ
ولا فيه تستقيم الصفوف.!
وإذا حانت الصلاة فلا صوتٌ
نديٌّ...ولا هواء نظيف
سوى يذوي زهر الحنين لديكم
ومع الورد سوف تذوي الحروف!
سوف تنسون أننا قد قُصفنا
ذات قهرٍ وعمرنا مقصوف!
لن تروا حال من تركتم جياعاً
سوف يعميكم الضباب الكثيف
لن تروا طفلةً تشيّع طفلاً
أو كفيفاً يذود عن كفيف!
وجداراً يشدّ أزر جدار
وسقوفاً تبكي عليها سقوف
سوف تنسون في البلاد سفوحاً
وكروماً تزهو بهنّ القطوف
وأكفّاً تهوى الصخور وفيها
ألف جرح وظهرها مكشوف!
لا تقولوا إنا نعيش رخاءً
في الشرايين قد يكون النزيف
كل أشجاركم غداً تتعرّى
عندما يضرب الشبابَ الخريف!
وإذا ما قسا الطغاة علينا
فلدينا أكفّنا والسيوف!