لزمت المسجد الأموي لمّا
قضى صحبي جميعاً في البلاد
أعد الأرض بعد الصحب قفراً
وإن تك أشبهت جنات عاد
تخذت ملائك الرحمن صحبي
مع العباد من كل العباد
لزمت النسك متصلاً بربي
أعدُّ لرحلتي زاد المعاد
فشكراً لافتقاد الصحب لما
هديت به إلى سبل الرشاد
أرحت هنا الفؤاد فلا لليلى
أحنّ ولا سعاد ولا وداد
فلي دنيا سوى الدنيا تراني
أعيش بظلها هاني الفؤاد
أحس بغربة في السوق إمّا
ذهبت إليه تهيئة لزادي
كأني من صحاب الكهف آتٍ
لسوق إذ أفقت من الرقاد
ولم يمرر سوى أسبوع نسك
ففيم أرى التغيّر في البلاد
أفقت وأهلها ظلوا نياماً
وهل ترجي الإفاقة من جماد