قلب بلا جناح
محمود أسد
ولي قلب يطير بلا جناحِ
ويمضي هائماً بين البطاحِ
يجوب السهل والوادي ويسعى
ليوم حامل دفء الصباحِ
فبعد الهجر أضحى في ضياع
ونار الشوق هاجت كالرياحِ
بلا هدي ينادي من سَبَتْهُ
بلحظٍ هاصر كلَّ الرماحِ
ولي عين جفاها النوم لمّاَ
رأت قلب الحبيب بلا سماح
إلى عين الحبيب بعثت شوقي
وكان رسولنا بوح الجراحِ
أتيتك يا منى قلبي وميضاً
لأنِّي في اشتياق للملاحِ
أتيتك فاضحاً قلبي لأنِّي
أسير هواك يا روض الأقاحِ
وأنتِ مضيت يوماً ثم عاماً
ومزَّقْتَ الفؤاد بلا جناحِ
أراك تُحرِّقينَ ربيع عمري
أهذا بعض بغض أم مزاحِ؟
منحتك شهد حبِّي واشتياقي
ورحت مفتِّشاً لك عن وشاحِ
بلا وجل مضيت إليك، أرضى
بكلِّ مُقدَّر بعد الجِماحِ
رسولي بيننا عهد قديم
وشِعْرٌ كاشف ألق المباحِ
أطير إليك حبَّاً واشتياقاً
وإنْ مزَّقْتِ قلبي يا جناحي