يا صاحِبي كَفَانَا لَومَ اللَّائِمِينِ
فَمَا طَرَقَ بَابَنَا الهَوَى وَكُنَّا مُخَيَّرِينِ
ضَاعَتْ أَعْمَارٌ فِي طَيْفِ الهَوَى
وَكُنَّا لِعَهْدِهِ دَوْمًا حَافِظِينِ
سَقَانَا الحُبُّ صَابًا فِي كُؤُوسٍ
مُرًّا،ِعَلْقَمًا بشوق السنين
وَعِشْنَا فِي سَرَابِ الوَصْلِ دَهْرًا
يُدَاعِبُنَا كَذِبًا وَيَأْبَى أَنْ يَلِينِ
يَا صَاحِبِي، إِنَّ الهَوَى نَارُ الجَوَى
تُخْفِي لَظَاهَا فِي قُلُوبِ الحَائِرِينِ
نُغَنِّي لِلْحَيَاةِ وَنَحْنُ مَوْتَى
عَلَى أَمَلِ اللِّقَاءِ الحَالِمِينِ
نُخَبِّئُ وَجْدَنَا خَلْفَ ابْتِسَامٍ
وَيَفْضَحُنَا الحَنِينُ كُلَّ حِينِ
نُعَانِقُ طَيْفَهُمْ شَوْقًا وَنَبْكِي
كَأَنَّ الدَّمْعَ عَهْدُ العَاشِقِينِ
فَدَعْ لِلقَلْبِ ذِكْرَاهُ فَإِنَّا
بِذِكْرِ الحُبِّ نَحْيَا عاكفين
فَمَنْ يَسْكُنْ هَوَى الأَيَّامِ يَعْلَمْ
بِأَنَّ الحُبَّ دَرْبُ الصابرين