تخطَّ إلى المحتوى

هل تسألين على بعا

غير معروف

١٤٤ بيت

المتفرقات

هلْ تسألين - على بعا

دك - كيفَ حالُ أبي سُهيلِ؟؟

رقدتْ جفونُ الهانئ

ينَ، وضجَّ بالحسراتِ ليلي

جلَّ المصابُ - مصابُ قل

بي - فيكِ عن حُسنِ العزاءِ

هلْ تمسحنَّ على نزي

فِ جراحهِ كفُّ السماءِ؟

سيَّان بعدكِ شامخا

تُ القصرِ عنديِ، والتُّرابُ

ما نفعُ هذا القلبِ إنْ

ماتتْ أمانيهِ العِذابُ؟؟

عشنا معاً متوحِّدي

ن على الهوى عمراً مديدا

والعيشُ كانَ - علی بسا

طتهِ كما شئنا – رغيدا

خمسونَ عاماً، أو يزي

دُ، من المصاحبةِ النبيلهْ

لم يدرِ حرَّ الشَّمسِ عُص

فورانِ دارهُما خميلهْ

زوجٌ كأنَّ اللهُ ربَّ

العطف، لم يبدعْ سواها

تحنو على بيتي، وأط

فالي تزقُّهُما صباها

بالأمسِ كانَ البيتُ يط

فحُ بالحياة، وكان يزهو

وأنا بهِ كالطِّفلِ، أع

بث في جوانبهِ، وألهو!!

سارت سفينتُناو بح

رُ العمرِ مضطربٌ وهاديءْ

لولاكِ ضيعتُ المرا

فيءَ، وابتعدتُ عن الشَّواطيءْ

الحبُّ عندي في المشا

عرِ، والجوارحِ، والعظامِ

وأراهُ ينبعُ من عيو

نكِ، وابتسامكِ، والكلامِ

كلُّ اختلافٍ كانَ أوَّ

لهُ، وآخرهُ عتابُ

وأجوزُ بالخطأِ الصَّوا

بَ، وما تعدَّاكِ الصَّوابُ

إن تُرتُ أحياناً تُطا

لعني - مع العتبِ – ابتسامهْ

فأخفُّ معتذراً - وبي

خجلٌ - وتنقشعُ الغمامهْ

عشنا، وكنتِ مدى حيا

تكِ كلَّ شيءٍ في حياتي

وأنا أنا حتَّى المما

تِ، وربَّما بعدَ المماتِ

علَّمتني، وأخذتُ عن

كِ رويَّةً، وهدوءَ طبعِ

لو تُشفقينَ عليَّ كن

تِ تركتِ لي بصري، وسمعي

وغداةَ أزمعتِ الرحي

لَ إلى دمشقَ.. إلى الطَّبيبِ

كانَ الوداعُ من الأكُفِّ،

من العيونِ، من القلوبِ!!

ودَّعتِني، ومشيتِ نح

والبابِ مثقلةً خُطاكِ

ونظرتِ لاهفةً إليَّ،

وقد تندَّت مقلتاكِ

ما كنتُ أعلمُ أنَّ تل

كَ النَّظرةَ الولهى نذيرَهْ

كانتَ تقولُ - وكنتُ أج

هلُ ما تقولُ - أنا الأخيرَهْ

لا تسأليني كيف قا

مت بالدُّريكيشِ القيامهْ؟؟

أولم تُريها خيرَ أر

ضِ اللهِ داراً للإقامهْ؟؟

الشَّعبُ يزحمُ كلَّ مُن

عطف، ويشغلُ كلَّ ساحِ

لو تبصرينَ وتسمعي

نَ، هدير نازفةِ الجراحِ!!

الزَّاحفونَ إلى ودا

عكِ يملأونَ الدَّربَ سيْلا

وأنا وراءهُم، وقد

حملوا إلى "التُّوبادِ" "ليلى"

ضاقتْ بهم كلُّ الدُّرو

بِ، إلى الضَّريحِ، وكلُّ معبرْ

فذكرتُ يومَ العُرسِ... ل

كنْ كانَ عُرسُ الموتِ أكبرْ

وقفَ البنونَ حيالَ نع

شِ الأمِّ أربعةٌ، وأربعْ

لو أنَّ ما في صدرِ وا

حدهمْ على جبلٍ تصدَّعْ!!

هذا ضريحكِ؟؟ أم تلا

لٌ، من أكاليلِ الورادِ؟؟

وأظنُّ كفَّكِ راح بي

نَ الورد يبحثُ عن فؤادي

نامي بظلِّ السِّنديانِ،

وعندَ هسْهَسةِ السَّواقي

واللهُ يعلمُ ما لقي

تُ غد الفراقِ، وما ألاقي

لم يدرِ غيرُ اللهِ ما

ألقى، وما أخفي، وأبدي

أتسافرينَ من الحيا

ةِ وحيدةً؟؟ وأطلُّ وحدي؟؟

ماذا أقولُ؟ ولم يزُرْ

جفنيَّ طيفكِ في المنامِ؟؟

ولأنتِ أرفعُ في الحيا

ةِ، وفي المماتِ عن الملامِ

هل تسمحينَ بأن يزو

رَ الطَّيف أجفاني لِماما؟؟

فأنا اليتيمُ، وصارَ كلُّ

النَّاسِ في نظري يتامى

ما أوجعَ النَّكباتِ إنْ

نزلتْ على غيرِ انتظارِ

لا تعجبي إنْ رحتُ أب

حثُ في النَّهارِ عن النَّهارِ

يا ربَّةَ الكفِّ النَّديَّ

ةِ، والطَّهارةِ، والضَّميرِ

من يُغدقنَّ العطفَ بع

دكِ، والحنوَ على الفقيرِ؟؟

تهبينَ ما تجدينَ بي

نَ يديكِ من حاجٍ، ومالِ

وأحبُّهُ للهِ ما

تَهبينهُ قبلَ السُّؤالِ...

أنا لا أمدُّ يديَّ بع

دَ غدٍ لأفتتحَ الخزانهْ

تبقى ثيابُكِ والحليُّ

على المدى عندي أمانهْ

لا أعتبنَّ على الزَّما

ن، ولست أوسعُه ملاما

أو لم يكُنْ أغضى، وسا

لمني مدى خمسينَ عاما؟؟

لكنْ تنكَّرَ لي على

كبري، وأرهقني، وأشقى

لم يبق لي أملاً أعي

شُ لأجلهِ، فعلامَ أبقى؟؟

فإذا طغى، وبغى، وعر

بدَ، واعتدى سأظلُ ساكتْ

والقولُ أبلغُ ما تُغي

ظُ بهِ العداةَ وأنتَ صامتْ

أنا في الدُّجا والبيتُ – كلُّ

البيتِ - تغمرُهُ السَّكينَهْ

ترتادُه الأشباحُ، مت

عبة الخطا، مثلي حزينهْ

هجرَ اللِّداتُ مع الغد

اة، نديَّهُ، وانفضَّ سامرْ

والدَّهرُ أخرسني، وكن

تُ - كما يقولُ النَّاسُ – شاعرْ

أنا في الظَّلامِ، وغامَ في

قلبي، وعينيَّ الضِّياءُ

هل تغضبينَ إذا سأل

تكِ: أين عدلُكِ يا سماءُ؟؟

بعداً، وسوءَ غدٍ لمنْ

ظلموكَ يا "عبدَ المعينِ"(

)

هل كلُّ من يشكو ظُلا

مته، يكونُ قليلَ دينِ؟؟

لو أدركوا السِّرَّ الذي

زرعته كفُّ الله فينا

لرأوا بأنَّا خيرُ مَنْ

في الأرض أخلاقاً ودينا

الحبُّ كانَ، وظلَّ في

نا، كالزَّمانِ بلا حدودِ

ولنا إذا ما ماتَ وا

حدُنا بهِ أجرُ الشَّهيدِ

زرعت يمينُ الحُبَّ حَن

جرة البلابل بالغناءِ

وأضاءَ حتَّى في ظلا

مِ اليأس مصباحَ الرَّجاءِ

كانت تمثِّلُ كلَّ شيءٍ

عندَ شاعرِها " بهيرهْ "

كانت أميرتهُ، أيُغ

فَرُ ذنبُ من قتلَ الأميرهْ؟؟

أنا في شتاءِ العمرِ يا

" عبدَ المعينِ " أضعتُ قلبي

ما كانَ ذنبُك في ربي

عِ العمرِ إلَّا بعضَ ذنبي

كانتْ " بهيرةُ " في حيا

تكَ، مثل " هاجرَ " في حياتي

واليوم بعدهما نعي

شُ على مريرِ الذِّكريات

يلتاعُ قلبك كلَّما

خطرتْ يتيمتُها خُزامَى

وأنا مضتْ عني، وأب

قتْهمْ ثمانيةً يتامى

فإذا أطلَّتْ عندَ ها

دئةِ العشيَّةِ نجمتانِ

تتغامزانِ، وتهمسانِ،

وتضحكانِ وتبكيانِ

وإذا تنهَّدتا، ومزَّ

قت السَّكينةَ أنَّتانِ

فهما هما، وأنا وأن

تَ، عشيقتانِ وعاشقانِ

سأعلِّمُ الأزواجَ كي

فَ يفتِّشونَ عن الحقيقهْ؟

وأقول: جدّي آدمُ الم

سكينُ لم يخطيءُ طريقهْ

ما بالُهم يتفلسفونَ،

ويبحثونَ عن الخطيئهْ؟؟

لا تظلموا " حواءَ " أمّ

كمُ، فأمُّكمُ بريئهْ

لم ندرِ لولاها، ولو

لا حبُّها معنى الحياةِ

والنُّورُ نورُ الله يُش

رِقُ من قلوبِ الأمهاتِ

قيل: التَّأنُّقُ، والتَّبرُّ

جُ شاهدان على الغوايهْ

قلنا: هما هدفٌ يرا

دُ بلوغه، ونبيلُ غايهْ

والله ما اتَّشحتْ بكلِّ

حُليِّها إلَّا لنرضی

ما ذنبُها إنْ كانَ بع

ضُ عقولِ هذا الشَّرقِ مرضى؟؟

لا تنسبنَّ لها الغوايةَ،

أنتَ يا ابنَ أبيكَ أغوَى

لم تكتُبِ التَّاريخَ إلا

وفقَ ما ترضى، وتهوَى

لي في ظلالِ السِّنديانِ،

وعندَ منعطفِ السفوحِ

روحٌ ترفُّ على الضَّريحِ،

لكي تعانقَ أختَ روحي

سأعيشُ إن طالتْ بيَ ال

أيامُ إنساناً معذَّبْ

وأنا الذي أجدُ العذا

بَ - عذاب ذكراها - محبَّبْ

وغداً إذا جاءَ الشِّتاءُ،

سترجعينَ مع الشِّتاء

ما جئتِ عاصفةً، ول

كنْ صحوةً، ونفيفَ ماءِ

وإذا الرَّبيعُ رمى عبا

ءتهُ على فيحِ الكرومِ

كنتِ السَّنا، والعطرَ في

الزَّهر الفتيحِ، وفي الكميمِ

وتحولُ عند الصَّيفِ رو

حُك في عصير الكرمِ خمرهْ

لا تعجبي أن تستحي

ل على فمي والقلب جمرهْ

وسترجعينَ مع الخري

فِ سحابةً تمشي الهوينى

وأكادُ أسمعُ همسَ صو

تكِ، في الغمامةِ: ما نسينا

ماذا وراءَ القبرِ من

عدمٍ يقال: ومن خلودِ؟؟

أنا جاهلٌ أعمى بكلِّ

خفِّي أسرارِ الوجودِ

ماذا وراءَ القبرِ؟؟ عن

دي ما أضيقُ بهِ سؤالا

إن رحت أنزلِهنَّ إي

ماني، يقولُ العقلُ: لا، لا

مَن راح يُنكرُ ما يُقا

لُ، فكيفَ يُثبِتُ ما يقولُ؟؟

أنحُولُ في صُوَرٍ – كما

قالوا - أنبقى؟ أم نزولُ؟

إن صحَّ أن المرءَ ير

جعُ في الطَّبيعةِ من جديدِ

هل ترجعين معي، ولو

في زهرتين من الورودِ؟؟

ونعودُ في الغاباتِ وش

وشةً، وبوحاً في النَّسيمِ

ورجيع أغنيةٍ على

أوتارِ شلالٍ نغيمِ

أو نستحيلُ، وقد تحلَّ

لت الحياة من القيودِ؟؟

في حفنتينِ من التُّرا

ب، وذرَّتين من الحديدِ؟؟

أنا في الطَّريقِ إلى دمش

ق غداً، يرافقُني "سُهَيْلُ"

والشَّمسُ مشرقةٌ، وملءُ

أضالعي ليلٌ، وويلُ

الويلُ مزروعٌ بكلِّ

جوارحي، ونزيلُ قلبي

واللَّيلُ مفروشٌ بأج

فاني، وملءُ غدي، ودربي

لا تعجبي وأنا المُبينُ،

إذا عجزتُ عن البيانِ

اللَّفظُ عاصاني، وضا

قت عن معانيك المعاني

ماذا اجترحتُ؟ وأيُّ شا

نئةٍ أتيتُ؟ وأيَّ ذنبِ؟

ورفيق دربكِ في حيا

تكِ، صار غير رفيقِ دربِ؟

وأظنُّ أيَّام الهنا

ءِ عليَّ صارت مستحيلهْ

وقليلة، وأودُّ لو

كانت أقلَّ من القليلهْ

سأذيبُ أحلامي وآ

لامي، وأسكبها قصيدهْ

وأزين فيها الشِّعرَ،مع

صمهُ، ومفرقهُ، وجيدَهْ

سأحيلُ عمري يا رفي

قةَ رحلتي في العمرِ شعرا

يبقى على الأفواهِ، وال

أسماع، والتَّاريخِ ذكرى

وغداً أخفُّ إلى التُّرا

بِ، لأستريحَ إلى جواركْ

ويكونُ داري - بعد أن

فارقتِ داري - قرب داركْ