جادَ الزمان بوصلها فأباحنا
طرفًا كحيلاً حالكًا سحَّارا
في غفلة الرقباء والدهرُ الذي
كم لاكني في ماضغَيْه مِرارا
فَنَعِمْتُ نُعْمَى نازحٍ عن أرضه
ترك العشيرة كلها والجارا
فأعاده حظٌّ إلى أوطانه
للكل فانظرْ كيف حظِّي صارا
عيشٌ رغيدٌ طيّبٌ متكاثرٌ
إخلاصُ قلبي ذلَّل الأقدارا
فإذا نظرتُ فليس إلا قَدَّها
كم ذا عشقت لأجله الأشجارا
وإذا سمعت فليس إلا صوتَها
أعني بها النغماتِ والأوتارا
والخمرُ أهواها وما أحظى بها
إذ ليس فيما قد أرى إنكارا
حَتى حظيت بوصلها فشربتُها
من ريقها، فسكرتُ ليلَ نَهَارا