لو كنت تأمل في علوّ الأخفضِ
ويطولُ صوتك في أذانِ المُعرضِ
فاكتبْ بريشك كلّ حرفٍ ناهضِ
واتممْ حوارك بالدليلِ المدحضِ
وارسمْ بما يهواه قلبك راشدًا
صورًا تهلّل بالجمالِ الأعرضِ
واصنعْ كلامًا للنفوس مجددًا
والحقد ينزعُ من فؤادٍ أمرضِ
وادعُ العبادَ إلى الهدايةِ مصلحًا
بالحسنِ والكلمِ الثري المُوعضِ
وانزعْ بتقوىً من فؤادكَ غلّةً
وازرعْ به من كلّ بذرٍ أريضِ
لا تأملنّ من الجهولِ تأثرًا
فالنورُ لا يعلو بعينِ المُغمضِ
جادلْ بموعظةٍ وحكمةِ عارفٍ
فلعلّ فعلك مالَ رأي المبغضِ
وإذا لمستَ من المُخاطبِ خِدعةً
قلْ ذا سلامًا للجهولِ المغرضِ
إن عشتَ في ضَلَلٍ فربّك غافرٌ
فاتبعْ ذنوبك بالحسانِ الأفرضِ
يُؤتيك رزقَك والوليد وأهله
كالحملِ فضلاً ما به لم يُجهضِ
إن ترجُ بعد الإنهزام مفازةً
فابدأ حياتك كالكتابِ الأبيضِ