سلامٌ على القدسِ الأسيرِ وقلَّما
يجازي سلامُ البعدِ منْ كانَ سلَّما
سلامٌ على مسرى الرسولِ وقبلةِ ال..
صلاةِ.. الَّتي كانتْ نداءاً معظَّما
سلامٌ وهلْ يغني السلامُ إذا انقضى
لقاءٌ بأرضِ القدسِ يُدني تصرُّما
سلامٌ على أرضِ البراقِ وقدْ مضتْ
لمعراجِ خير الخلقِ في الرفعِ سلَّما
سلامٌ إذا عزَّ اللقاءُ بتربِها
كتسليمِ مَنْ بالنأيِ والبعدِ هوَّما
إليكِ الهوى يا قدسُ يسري معَ الصِّبا
فيا ليتَ منْ ينآكِ يوماً تكلَّما
وإنِّي على رغمِ التباريحِ مغرمٌ
وفيكِ الفؤادُ العمرَ يهواكِ مغرما
برغمِ الألى باعوكِ ياقدسُ إنَّني
لأشريكِ بالعينينِ ربحاً تعظَّما
دعيني أقصُّ الآنَ أنباءَ أمَّتي
وقدْ صارتِ الأنباءُ يا قدسُ طِلْسما
تعاوتْ كلابُ البيدِ والقردُ قادَهمْ
فيا بؤسَ منْ قدْ قادَ حتَّى تحكَّما
وباعوا الترابَ الطهرَ والصخرةَ الَّتيْ
عليها رسولُ اللهِ يمضي إلى السما
عهودٌ لبلفورِ الزنيمِ لصنوِهِ:
ستأتيكمُ القدسُ العتيقُ تغنُّما
وقالوا: بأنَّ النصرَ يأتي دعيَّهمْ
ولكنَّهُ في نكسةِ العارِ جمجما
وباعوكِ كمْ باعوا العروبةَ والهدى
ولمْ يرقبوا الدينَ الحنيفَ تظلُّما
فما بينَ تهويدِ الديارِ وأهلِهَا
رأينا لهمْ قطرَ الكفورِ إذِ ارتمى
أتدرينَ يا قدسَ الجليلِ بأنَّنا
غدونا كمنْ أضحى بأسرِكِ معدما
سيبكيكِ ما يبكي الأسيراتُ في النوى
فؤادٌ لنا بالبوحِ سقماً تورَّما
فيا درَّةَ الفاروقِ قدْ جاءَ حيدرٌ
يناجيكِ عَودَ الفتحِ ...عوداً تقدَّما
ويا بذرةَ الزيتونِ تُرمى زروعُنا
وزيتُكِ وسْطَ الروضِ فينا قدِ احْتمى
أيا قدسُ إنَّا اليومَ ماضونَ للوغى
نُفتِّحُ بالأسيافِ عيناً بها العمى
سلامٌ عليكِ اليومَ والأمسَ في غدٍ
يخطُّ السلامَ الجفنُ بالدمعِ إذْ همى