أبصرته عند الفناء بدارنا
يمشي كسيحًا «يزدريه» صغارنا
داعَبْتُه ودنوت من أفكاره
فمشى الغراب مقلدًا خطواتنا
كان الغراب لنا دليلاً هاديًا
واليوم ينذرنا مغبة سيرنا
ما كان يقصد أن يكون حمامةً
لكنّه في مشيه يهزا بنا
اقرأ بنفسك صفحةً من لوحنا
عَجِبَ الزمان لتيهنا وشرودنا
الغرب يبني مجده من قُوْتنا
ونمدَّ أيدينا إليه يردُّنا
ندعو له بالخير في ندواتنا
وسلاحه البتار يَقْصف عمرنا
ويشدُّنا باسم الحضارة خلفه
وبها تفيض وتستباح دماؤنا
قد فاق أهلُ الظلم كل حدودهم
ويقاومون اليوم سرَّ وجودنا
قرآننا قراننا قرآننا
طال الزمان ونحن في سَكَراتنا
طال الزمان ولم نفق من نومنا
قد قام أهل الكهف بعد رقودهم
لكننا مستمسكون بكهفنا
أبتِ الحجارة ضعْفَنا وهواننا
فتفجّرتْ حممًا تفكّ قيودنا
هيا نحطم خوفنا هيا بنا
إن الطريق المستقيم طريقنا
أين الحضارة بعد نور رسولنا