ما العتبُ هذا وانت النوم في وسني
ما نفعُ شعري إذا لم يَحْكِ عن شَجني
تدري مرارةَ روحي في تباعدها
أرصادُهم كبّلتْ روحي معَ البدَنِ
يوم الرحيلِ وقد فاضَ الجوى بدمي
يا ويلَ روحي فهذي قمّةُ المحنِ
إنْ غاب حرفي فهذي العينُ تحضنكم
يرعاك ربي فأنت العمر يا وطني
يامن أراها ببوحِ الشعر قافيةً
أعيذك اليومَ من شكواي من زمني
وأنت زهرُ الربيعِ الغضُّ أحمله
يطيب محتضنا في صدرِ محتضنِ
يامحنةَ البعدِ كم آذتْ بقسوتِها
لكنّني رجلٌ أسمو على الحَزَنِ
تناثرَ البعدُ حتى خِفتُ روعتَه
كما تناثر جمرُ الغدرِ في الفتنِ
هذا العراقُ جريحٌ كلّما سكنتْ
بعضُ الجراحِ يعودُ النزفُ من بدني
وأنت مثل عراقي في تماوجهِ
إعصاره قد طغى في دفّةِ السفن