تخطَّ إلى المحتوى

خطب أناخ على الإسلام كلكله

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

خطبٌ أناخ على الإسلام كلكلَه

لم يُبقِ للدين لا رأسًا ولا ثبجا

واسترجع الركبُ قد أكدى الرجاءُ بهم

من بعد ما واصلوا الروحاتِ والدّلجا

يا واحدَ الدَّهر كيف الدهر من كثبٍ

نحا إليك ولما يبغ منعرجا؟

وكم لبأسك عانى وقع قارعةٍ

لم يدرِ منها على الأقدار كيف نجا؟

قد لاحَكَتْ كلّ بابٍ كان منفتحًا

وفتّحت كل بابٍ كان مرتتجا

وكم غزوتَ بجيش الرعب من ملكٍ

ولم تسلَّ حسامًا أو تثِرْ رهجا

إن مدَّ نحوك كفًا تشتكي شللاً

أو مدَّ نحوك رجلاً تشتكي عرجا

وهيبةٍ قد علاها البشرُ من كرمٍ

تلألأ الصّبح في الظلماء منبلجا

مشاهدٌ لك كان الله شاهدها

تنسم الملأ الأعلى لها أَرَجا

مزجتَ بالعلم بحرَ الجود فالتقيا

بحران فيك فسبحان الذي مرجا

كلٌّ يعبُّ أديمَ الأرض زاخرُه

مدًا ويغمرُ في ضحضاحه اللّججا

مضى القضاء به فردًا قد اجتمعتْ

فيه خصالُ عُلاً تستنقذ الحُججا

فحمدُهُ نعمة الحادي ركائبه

ومجدُهُ لهجةُ النّادي إذا لهجا

يقوى المسامع علمًا والوفود ندًى

والفعل حزمًا وحلقوم العدوّ شجا

لا يخطئ الحق في قول وفي عَمَلٍ

تراه فردًا وبالتأييد مزدوجا

يعطي القلوب عقولاً حين تسمعه

كأنما الوحي في برديه قد درجا

يرمي الغيوب على أولى بديهته

عفوٌ فيفتح في أثنائها فرجا

قد أوسع الدهرَ يمنًا من نقيبته

فإن أشار إلى ضيقٍ به انفرجا

وسنَّ للخلق نهجًا من طريقته

لم تلقَ في متنه أمتًا ولا عِوجا

يا عصمةَ الهارب اللاجي ومفزعَه

وغبطةَ الطالب الراجي بيوم رجا

ودّت قريشٌ على عزّ القبيل بأن

تُفدى فتمنحك الأرواح والمهجا