بِقُرْبِكِ عِشْتُ الِخصْبَ وَالحُبُّ وَارِفُ
وَبِالبُعْدِ ذُقْتُ المُرَّ وَالنَّزْفُ رَاعِفُ
سِنِي يُوسَُف السَّبْعُ السِّمَانُ خَبَرْتُهَا
وَحِضْنُكِ فِي صَدْرِي عَلَى الحُبِّ عَاكِفُ
سَنَابِلُكِ المَلْأَى تَذَوَّقُْت طَعْمَهَا
وَعَانَقْتُهَا دَهْرًا وَشَوْقُكِ جَارِفُ
وَهَا أَنَا فِي السَّبْعِ العِجَافِ أَخُوضُهَا
فَيَلْسَعُنِي جُوْعٌ إِلَى الحِضْنِ رَاجِفُ
أُعَانِي مِنَ الوَجْدِ الممُِضِّ مُفَتِّتًا
عِظَامِي وَقَلْبِي مِْن بُعَادِكِ تَالِفُ
يُكَبِّلُنِي فِيهَا عَِن الوِرْدِ أنَّنِي
مَعَ السَّغَبِ المُضْنِي عَلَى الحَدِّ وَاقِفُ
فَكِيْلِي بِصَاعِ الشَّوقِ حُبَّكِ وَاجْمَعِي
بقاياي، إني من صدى البعد واجف
وَأَلْقِي قَمِيْصَ الوَجْدِ فِي وَجْهِ حَاجَتِي
لِأَرْتَدَّ فِي خِصْبٍ وَأُنسٍ أُلَاطِفُ
فَلَمْ أَسْرِقِ المِكْيَالَ بَلْ جِئْتُ حَاضِنًا
بَقَايَاكِ فِي صَدْرِي وَشَوْقِيْكِ نَازِفُ